.
.
.
.

شماعة مستهلكة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تعادل منتخبنا الوطني الأول مجدداً في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، ووضع في رصيده نقطتين من أصل 6 نقاط، وذلك بعدما تعادل في المباراة الأولى على أرضه مع لبنان، وفي الثانية أمام سوريا، وهما من أسهل المنتخبات تقريباً في المجموعة، وكان من المفترض أن نبدأ بطريقة صحيحة إذ ما أردنا حقاً المنافسة على البطاقات المؤهلة إلى المونديال.

للأسف، بعدما رسمت وسائل الإعلام واتحاد كرة القدم أحلاماً كبيرة للجماهير الإماراتية، بأن الفريق الحالي قادر على التأهل للمونديال، بعدما كنا نعاني في مجموعة سهلة جداً، وتمكنا بصعوبة من الحصول على المركز الأول وتأكيد تأهلنا إلى كأس آسيا 2023، بعدها جاء التفاؤل اللاواقعي بأن هذا الفريق قادر على الوصول إلى العرس العالمي، ولكن هيهات..


مجدداً، عادت نغمة تحميل المدربين الفشل عقب كل سقوط متكرر كالعادة، وخرجت الانتقادات والمطالبات بإقالة الهولندي فان مارفيك لأنه لم يتمكن من إدارة اللقاء، وأجرى تبديلات متأخرة للغاية ولم ينجح في الخروج من العاصمة الأردنية عمان بالفوز.

بالنسبة لي فهذه الانتقادات غير منطقة، لأن أعظم مدرب في العالم لن يتمكن من تحقيق حلم المونديال مع اللاعبين الموجودين في القائمة، وحتى لا نكون قاسين على اللاعبين، فهذه هي إمكاناتهم ومقدراتهم، ومن الصعب جداً أن تطالبهم بالتأهل إلى المونديال، لأن هذا الأمر ببساطة أكبر من قدراتهم بدون أي مجاملة.

لننظر نحو المنتخبات التي تتأهل بشكل متواصل إلى المونديال، اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران والسعودية، إذا أردنا أن نخطف ورقة التأهل منهم، لن يكون ذلك بالتصريحات بل بالعمل الجاد والمبني على استراتيجية وأساس متين، لأن العمل في الاتحادات الخمسة لا يتوقف ومستمر ويتم بذل جهود كبيرة جداً جداً من أجل مواصلة النجاحات، ومن غير المنطقي أن تجمع لاعبين بدون أي إمكانات وتعمل على منافستهم بكل بساطة.

حتى لو تمت إقالة مارفيك لن نصل إلى كأس العالم إلا بمعجزة، وهذه المعجزة تتطلب أيضاً العمل والتخطيط والاستراتيجيات، لأن تحقيق الأهداف في كرة القدم الحديثة لا يعتمد على الصدف والحظ.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.