.
.
.
.

أيضا هؤلاء جيل ذهبي

سعد المهدي

نشر في: آخر تحديث:

يمكن الحديث عن مشوار المنتخب السعودي نحو مونديال الدوحة 2022م دون أي تعقيدات باستدعاء بعض القصص والذكريات عن نفس التصفيات التي التحق بها المنتخب أول مرة 78م لكن حتى لا يغيب عن ذهن أحد فإن كل الأجيال الكروية كانت لها محاولات لم تنجح في تخطي التصفيات، إلى أن اهتزت شباك المنتخب الإيراني أربع مرات عن طريق سامي الجابر وفهد المهلل ومنصور الموسى وحمزة إدريس في آخر مباريات التصفيات النهائية التي لعبت في الدوحة من أجل التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة 1994م.
أسرع جيل كروي تأهل إلى المونديال هو الجيل الذي يلعب اليوم عندما تأهل إلى مونديال روسيا 2018م، بينما تفاوت عدد مرات محاولة أجيال سبقتهم بعضها انتهى به للتأهل وأخرى لم تنجح وغادرت الساحة، وظفر قليل من نجوم مراحل متداخلة باللحاق بذلك إما بالمساهمة في التأهل وشرف المشاركة في المونديال، أو المساهمة لكن دون اللعب، أو بالمشاركة بالضم مباشرة دون لعب التصفيات، ويحتفظ سجل المنتخب بهذه المساهمات المتنوعة جميعها بالفخر والامتنان، لكل من بذل ما بوسعه لخدمة المنتخب.
أسوق هذا لتنشيط ذاكرة بعض الذين دائمًا ما يكون حديثهم عن أجيال كروية يختارونها تفضيلًا خاصًا بهم، على أن من سبقها أو أعقبها لا يماثلها قدرة على تحقيق مثل هذا المنجز، من خلال تصوير أن ذاك جيل كروي كانت مسيرته خضراء، أنجز خلالها ما هو مطلوب منه دون أن يمر بذات الانكسارات والهزائم، أو أن لاعبيه كانوا في مثالية لا شبيه لها لمن قبلهم وبعدهم، وهو أمر ليس غير صحيح فقط لكن أيضًا ممارسة فجة للتضليل وإسقاط مسيء على غيرهم، دون مبرر أو وجه حق.
المنتخب برغبة التأهل إلى المونديال للمرة السادسة في تأريخه، تجاوز خطوتين هامتين حصل بهما على 6 نقاط على حساب فيتنام وعمان. وشهر أكتوبر المقبل يعود لاستئناف مبارياته أمام الصين وأستراليا ويختتم دورها الأول باليابان، هذه العناصر التي كان من بينها من شارك في كأس العالم للشباب 2011م ومونديال 2018م وتحصلوا مع أنديتهم على بطولات محلية وقاريه هم نجوم المرحلة وجيل ذهبي إذ إن هذا “اللقب” ليس حكرًا على جيل بعينه، بل توصيف لما يمكن لأي جيل أن يحققه خلال عقد وأكثر مضافًا لها الإنجازات الشخصية للبعض منهم التي تتساوى مع سابقيهم أو تتجاوزها... يطول الحديث عن ذلك.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.