.
.
.
.

الخروج من دائرة الإحباط

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

أفضل طريقة لنسيان آلام الإخفاقات المتكررة لمنتخباتنا الوطنية، هي الهروب نحو المسابقات المحلية والانشغال بالدوري في محاولة للنسيان وتجاوز الآلام، وهذا ما نحاول أن نقوم به بعد كل حالة إخفاق للمنتخب، فالانشغال بالدوري أصبح من أفضل أنواع مسكنات الألم النفسي والعصبي، فهي التي نلجأ إليها وهي التي تخرجنا من دائرة الإحباط والألم إلى دائرة الأمل، حدث ذلك وتكرر في كثير من المناسبات، وفي جميع تلك المرات كان مسابقة الدوري وفية معنا وكريمة لأبعد الحدود، وعندما نلجأ إليها هذه المرة فإننا على ثقة بأنها مجدية، وستمنحنا ما نحتاج من قوة وأمل لتجاوز البداية المتواضعة للأبيض في التصفيات الحاسمة المؤهلة لمونديال 2022.

التجارب السابقة أثبتت أن أفضل طريقة لنسيان آلام الإخفاقات المتكرر لمنتخباتنا الوطنية وتجاوز حالة الإحباط المسيطرة على الشارع الرياضي، هي الهروب نحو المسابقات المحلية والانشغال بالدوري في محاولة للنسيان وتجاوز الآلام، وهذا ما نحاول إتيانه عبر الانشغال بأحداث الدوري، التي أثبتت نجاعتها في التخفيف من وقع صدمات المنتخب المتكررة.


ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نهرب فيها من واقع نتائج المنتخب نحو الدوري بحثاً عما يخرجنا من دائرة الإحباط، والجميل أن في كل مرة نلجأ فيها للدوري لكي نغسل أحزاننا بسبب نتائج المنتخب، لا تخذلنا وتكون خير بلسم لجماهيرنا التي لا تملك إلا الهروب نحو الدوري بحثاً عن هواء نقي تتنفس من خلاله الحياة، وهذا ما حدث بعد البداية المتواضعة والتعادل المحزن أمام لبنان ثم سوريا، في التصفيات الآسيوية الحاسمة والمؤهلة للمونديال القادم، فبعد أحداث جولتي الافتتاح في التصفيات وما تركته من أجواء مغطاة بالإحباط، وبداية تبخر الحلم المونديالي في توقيت مبكر ومع ضربة البداية، جاءت أحداث الجولة الثالثة لدورينا لتفي بوعودها عبر مواجهات حملت ما يكفي لكي تنسينا ولو القليل من مساحة الإحباط.

كلمة أخيرة

طوينا صفحة المنتخب في محاولة للخروج من دائرة الإحباط، وانشغلنا بأحداث الجولة الثالثة لدورينا، وسننشغل غداً بالمواجهة الآسيوية المرتقبة بين الشارقة والوحدة، هكذا اعتدنا وهكذا أصبح قدرنا نلجأ إلى المسكنات بدلاً من البحث عن العلاج.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.