.
.
.
.

هل الاتحادات تساند الوزارة؟

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

ذهلت بشكل يفوق الوصف من حادثة انسحاب فريق العين لكرة القدم امام فريق بيشه في المباراة التي كان مقرر لها ان تقام في الجولة الاولى من دوري يلو لأندية الدرجة الاولى. وكان مكمن الغرابة ان المادة هي سبب الانسحاب الغريب، حيث لم يستطع العين تسجيل اغلب اللاعبين لعدم اكتمال حصوله على الكفاءة المالية!!

وحادثة كهذه، ينبغي ألا تمر مرور الكرام وأن نتوقف عندها كثيراً بحيث تكون هي نقطة التحول لتنظيم جديد يتم إقراره من الاتحاد المعني لوضع حد لتكرار مثل هذا الموقف الذي يسئ لرياضتنا ويعيدنا سنوات عددة للوراء.

فالإتحادات جميعها يجب ان تستثمر الدعم الحكومي اللامحدود وان تدعم الوزارة بإظهار المسابقات السعودية بالشكل اللائق الذي لا تشوبه شائبة. فلو ان هناك نظام رادع وواضح من اتحاد القدم لما تجرأ أي نادي على الانسحاب، وعندما نقول نظام فنحن نتحدث عن تحديث اللوائح بحيث يكون لكل دوري اشتراطات صارمة لا يشارك بهذا الدوري الا الفريق الذي يلبي جميع الاحتياجات، واذا اخفق الفريق في تلبية اي بند أساسي من البنود التنظيمية للمسابقة فإنه يهبط للدوري الأدنى ويتم تصعيد فريق آخر عوضاً عنه. وينبغي استثمار مشروع الحوكمة الذي تطبقه الوزارة، بأن يفرض كل اتحاد اشتراطات صارمة على الاندية يرتبط معها الدعم بتلبية جميع تلك الاشتراطات.

فعلى سبيل المثال وبحكم ان حادثة الانسحاب حدثت في دوري الدرجة الاولى، يفترض ان لا يصعد للدوري الا الفريق الجاهز لهذا الدوري من حيث توفر ملعب صالح لإقامة المباريات والحصول على الكفاءة المالية، وان يكون النادي مطبق لمعايير الحوكمة، واذا لم تتحقق هذه الشروط في الفريق الصاعد فيتم تصعيد فريق آخر بدلاً عنه.

هنا سنضمن ان الاندية ستحرص جيداً على تخصص جزء من الدعم الذي يصلها من الدولة، لتطوير البنية التحتية للملاعب وللتنظيم الداخلي بما يضمن الكفاءة المالية.

والموضوع يجب ان ينسحب على جميع الدوريات بحيث يحرص اتحاد كرة القدم والروابط المعنية بفرض هذا التنظيمات والعمل على تطبيقها بما يضمن مستوى عالي من التنظيم لكل دوري.

أما ترك كل شيء على الوزارة لحل جميع مشاكل الاتحادات فهذا أمر غير صحي، حيث لم تقصر الوزارة في الدعم وسن القوانين الجديدة كالحوكمة والكفاءة المالية وغيرها، لكنها بحاجة لإتحادات نشطه تقوم بدورها على أكمل وجه.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.