.
.
.
.

أوقفوا الاستهتار !

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

بعض القرارات تستحق أن نصفق لها ونبصم عليها بالعشرة طالما تهدف إلى المصلحة العامة، ومن بين تلك القرارات العقوبات التي أصدرتها لجنة الانضباط في اتحاد الكرة بحق عدد من منتسبي دورينا مثل حارس مرمى ومدرب وإداري وأندية يفترض أن يكونوا هم من القدوة على مستوى اللعبة، فمنهم من تدخل في أمر لا يعنيه، ومنهم من ارتكب مخالفة.

فلماذا نضع أنفسنا في هكذا أمور بأخطاء لا يرتكبها مبتدئ في الكرة وليس محترفاً منذ سنوات، فهي لا تخدم اللعبة ولا الأندية التي ينتمون إليها، واعتبرته اللجنة تدخلاً ليس له داعٍ، فقد جاءت القرارات بهدف حماية هيبة الملاعب، خصوصاً ممن يفترض أنهم سفراء اللعبة، حيث ستتضرر أنديتهم، صحيح أنهم قد لا يتأثرون بالغرامة المالية، ولكن نرى أنها مبالغ كبيرة تساوي راتب ثلاثة أو خمسة من الخريجين الجامعيين الذي يبحثون عن العمل وهم كثر!! فلماذا لا يحمدون النعمة ويهدرون الأموال لأسباب واهية لا داعي لها.

موضع آخر يتوجب وقفة وهو قرار اعتبار نادي الإمارات خاسراً أمام الظفرة بسبب خطأ إداري، حيث جاء القرار متزامناً مع أحداث سريعة في النادي بعد تصريحات باسم عبد الله العضو المستقيل من مجلس الإدارة، والأسباب التي سردها والتي دفعته إلى اتخاذ القرار - حسب وجهة نظره - ومن ثم بيان النادي الذي رد وأوضح للرأي العام كله مسببات تبين أن إدارات الأندية غالبيتها تمر بالمرحلة نفسها وبالتفكير ذاته، فالفردية هي السائدة في أنديتنا، وهي الظاهرة الخجولة في رياضتنا!! والمضحك المبكي الغرامة التي وقعت على نادي رأس الخيمة العريق.

والذي يعد من أوائل أندية الدولة بعد أن انسحب من التصفيات التمهيدية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك على خلفية عدم حصول النادي على الدعم المالي المطلوب من اتحاد الكرة والبالغ 200 ألف درهم، بينما الغرامة التي وقعت عليه هي 100 ألف درهم وهو أساساً غير قادر على الدفع، فكيف بالله عليكم تريدون التطوير طالما نعاني مثل هذا القصور، نحن مع الضوابط واللوائح تجاه أي تجاوزات أو إساءات أو طرح، أو أن تخرج المنافسات الرياضية عن المسار الذي تستهدفه، ومع ضرورة الابتعاد عن كل ما يثير التعصب والاحتقان بين أفراد المجتمع، وخروج البعض عن النص من أجل الإثارة والشهرة، فـ«العين الحمرة» مطلوبة لوقف الاستهتار!! والله من وراء القصد

*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.