.
.
.
.

موسم أقوياء اليد

محمد مبارك

نشر في: آخر تحديث:

تعيش لعبة كرة اليد حالة من الإحباط، بعد سلسلة التجميد والإلغاء التي أعلنتها بعض الأندية أخيراً، ما نتج عنه تقليص عدد الفرق المشاركة في دوري الرجال إلى 8 فرق، ولم يقتصر الأمر عند هذا الأمر بل ذهبت أندية أخرى مشاركة إلى تقليص الموازنة المخصصة للعبة، وبذلك لم تكن التعاقدات مع اللاعبين الأجانب والمقيمين رنانة وجذابة، وتنازلت أخرى عن تاريخها الكبير وحضورها المؤثر والفعّال لسنوات طويلة واكتفت بمقولة الجود بالموجود، ويبقى فريق الشارقة وحيداً يغرد خارج السرب على عكس الآخرين.

الأسبوع الماضي دشن اتحاد كرة اليد الموسم بمباراة كأس السوبر والتي جمعت الشارقة والجزيرة واستضافتها صالة راشد بن حمدان بن راشد بنادي النصر، بعد خوض جولة من الدوري التمهيدي للدوري العام، وكالعادة تفوق الملك بفضل جيل مميز من اللاعبين المواطنين أصحاب الإمكانيات العالية فنياً وبدنياً، إضافة إلى حضور لافت للمحترفين يتقدمهم الجزائري زهير نعيم، ولم يكن الجزيرة صيداً سهلاً مع عناصره الشابة التي تبشر بمستقبل واعد وتسير على خطى فريق كرة القدم في عملية البناء والتكوين.

بعد قمة السوبر مباشرة بدأت رحلة الإعداد لمنتخبنا الوطني والذي يستعد للمشاركة بالبطولة الآسيوية العشرين والمؤهلة لكأس العالم، بإعلان التعاقد مع الخبير الجزائري سفيان حيواني لقيادة دفة الأبيض في المرحلة المقبلة، واستدعاء 37 لاعباً في القائمة الموسعة، وعملياً دخل الأبيض في التجمع الأول.

وهنا أقول لنجوم كرة اليد، نثق في كل فرد منكم يرتدي شعار المنتخب، ونعي أنكم على قدر كبير من المسؤولية، ونُدرك مدى تضحياتكم على مر السنين في ممارسة رياضة لا تجد الدعم المادي والإعلامي الكافي، ولكن نطالبكم بأن يكون التواجد والحضور في بطولة العالم نصب أعينكم، وبإمكانكم بالروح والالتزام والقتالية تعويض أي نقص وأن تسجلوا أسماءكم في تاريخ لعبة الأقوياء بأحرف من ذهب.

نقطة في الدائرة:

يروق لي اتحاد كرة اليد فهو مجموعة من أبناء اللعبة، لم يهبط عليهم أحد بالبراشوت، تُطرح قضاياهم وتناقش وتُحل في غرفة مغلقة دون تعكير الصفو، لذلك هم على يدٍ واحدة في مجابهة التحديات.


*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.