.
.
.
.

المعتزلون ومستقبل كرة الإمارات

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

من المميز أن نشاهد اللاعبين السابقين يعملون على تأهيل أنفسهم من أجل الدخول في مجال التدريب، وتكريس خبرتهم الطويلة في الملاعب من أجل عكسها مستقبلاً لمصلحة كرة القدم الإماراتية والأندية، وسعدت جداً برؤية أسماء بوزن إسماعيل مطر ومحمد عمر ونواف مبارك ومحمد قاسم وغيرهم من النجوم الذين ساهموا في جلب أول بطولة خليجية للإمارات.

دائماً ما نقول إن كرة القدم الإماراتية تفتقد أبناءها الذين مثلوا الأندية ومنتخباتنا طيلة السنوات الماضية، لأن الكثير منهم ابتعدوا عن المجال بعد اعتزالهم، وبشكل كبير باتت إدارة اللعبة والأمور الفنية بيد شخصيات لا علاقة لهم بكرة القدم لا من بعيد ولا من قريب، وهو ما أضر كثيراً باللعبة وساهم في عدم تحقيقنا للنجاحات المطلوبة.

أتمنى أن يهتم اتحاد كرة القدم بالجيل المتواجد حالياً في دورة الرخصة «ب»، لأنهم أسماء ليست سهلة إطلاقاً، وما دام لديهم الرغبة في دخول مجال التدريب، فيعني ذلك أنهم بإمكانهم تحقيق النجاحات والذهاب في الطريق الذي يتواجد فيه كل من المهندس مهدي علي وعبدالعزيز العنبري.

نأمل أن يتم منحهم الفرصة الكافية للتطوير، وأن يتم ابتعاثهم خارجياً في أندية كبيرة واتحادات وطنية تربطنا بها اتفاقيات شراكة وتعاون، وأن نمنحهم كل الوقت من أجل المضي قدماً نحو دخول عالم التدريب، والاتجاه أيضاً نحو العمل الإداري، لأنني أثق تماماً بأنه في حالة تم منح اللاعبين القدامى الفرص وتم تطويرهم والارتقاء بإمكاناتهم سواء في الجانب الفني أو الإداري، فسينعكس ذلك بصورة جيدة جداً على اللعبة في المستقبل.

يجب أن يحتوي اتحاد كرة القدم أولاً هذه الأسماء، وأن يضع خطة طويلة ومستقبلية لهم، تجعلهم يحبون العمل في المجال الذي يريدون التوجه نحوه سواء التدريب أو الجانب الإداري، مع أهمية مساعدتهم في توفير الفرص سواء في الأندية أو المنتخبات السنية بالاتحاد.

في جميع أنحاء العالم، نشاهد للاعبين المعتزلين أصحاب الإنجازات وضع مميز في الأندية واتحاد كرة القدم، لكن لدينا الأمر مختلف تماماً، معظمهم فضل الاعتزال والابتعاد عن عالم كرة القدم، وهو ما أضر باللعبة بشكل أو بآخر.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.