.
.
.
.

«مساحة» رياضية

محمد مبارك

نشر في: آخر تحديث:

تواصل التطبيقات التقنية الحديثة التوغل في الحياة اليومية بشكل سريع ولافت، وساهمت في تحويل العالم الكبير إلى قرية صغيرة، وجعلت الوصول إلى المعلومات والمعرفة واكتسابها في غاية السهولة، والأجمل أنها تلعب دوراً حيوياً في تسهيل التواصل بين الناس، جميع ما ذكر حقائق يدركها الجميع ولا يمكن أن نتجاهلها.

في الآونة الأخيرة، انتشرت فكرة التجمعات الرياضية الافتراضية، عبر تقنية مساحة «Space» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وبين ليلة وضحاها، باتت ملتقى ومنبراً وصوتاً للجماهير، تجمع نخبة واعية ومثقفة ومطلعة تُناقش فيه القضايا والهموم التي تعيشها الرياضة الإماراتية، وتُطرح من خلالها الأفكار والمقترحات، وتتبادل فيه الخبرات، وتدق ناقوس الخطر على بعض السلبيات التي يجب معالجتها والتخلص منها لمستقبل أفضل مما عليه الآن، وهنا أنا أتحدث عن أصحاب النقد البناء والذي يعمل على تطوير المنظومة، ولا أنكر وجود بعض عشاق الاصطياد في الماء العكر والتعليقات السلبية في هذه الملتقيات ولا يجب الالتفات إليها.

الاستماع فن من الفنون التقليدية في نجاح العمل الإداري، وحتى تستطيع صنع التغيير عليك أن تكون مستمعاً جيداً دون أن تنفلت أعصابك أو تفقد ثقتك بنفسك، لذلك انتظر بشغف لرؤية مبادرة من أحد أنديتنا بفتح «مساحة» على صفحة الحسابات الرسمية، والاستماع إلى شجون الجماهير، وتبادل الحوار والنقاش وتقريب وجهات النظر بشكل حضاري، وشرح الصعوبات والعراقيل التي تواجه كل طرف، وطي صفحات الخلافات إن وجدت، ودراسة متطلبات كل مرحلة، من أجل نجاح الكيان الكبير الذي يجمعهم، فمن يبادر؟

نقطة في الدائرة

الجماهير وقود الأندية في التميز والنجاح، وأياً كانت طريقة الالتقاء والحوار معهم، فمن الحكمة والحنكة أن تُفتح وتُشرع لها الأبواب وليس العكس.

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.