.
.
.
.

المجلس الاستشاري الأولمبي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

عام مضى على قرار سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، الخاص بتأسيس مجلس استشاري يتبع للجنة الأولمبية الوطنية، على أن يضم نخبة من أصحاب الخبرات في الحركة الأولمبية والرياضية، ليكونوا بمثابة المرجعية لتعزيز مسيرة الرياضة في الدولة في مختلف مجالات العمل الرياضي، ويتمثل دور المجلس الاستشاري في إبداء المشورة في الجوانب المتعلقة بالاستراتيجيات والخطط ذات الارتباط بمستقبل الحركة الأولمبية في الدولة، على أن يقوم المجلس بمساعدة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، من خلال تقييم الخطط والبرامج الخاصة بعمل الاتحادات الأولمبية وغير الأولمبية، بهدف الوصول إلى أفضل البرامج إلى جانب دراسة وتقييم أفضل الممارسات الرياضية العالمية، والاستفادة منها لتعزيز وتطوير الحركة الأولمبية الوطنية.

الفكرة في مضمونها تنضوي على جوانب إيجابية عديدة من شأنها أن تساهم في الارتقاء بمستوى رياضة الإمارات، من خلال تقديم حلول نوعية ومبتكرة تخدم صالح الرياضة والرياضيين، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة والنتائج المرجوة.

محتوى المشروع كشف عن رؤية مستقبلية واضحة لمستقبل الرياضة في الدولة، كما أنها تؤكد مدى حرص القيادة على مواكبة التطوير والتفوق، ولكن عدم اتخاذ أي خطوات عملية بشأن تشكيل المجلس الاستشاري الذي تم الإعلان عنه في سبتمبر 2020 أمر مستغرب، يضاف إلى جملة المواقف الغامضة للجنة الأولمبية التي لا نجد إجابة عنها، فمثل هذه المبادرات والمشاريع الحيوية تتطلب خطوات جادة وسريعة، ومع أن عملية اختيار أعضاء المجلس الاستشاري يجب أن تكون دقيقة، وعملية انتقاء واختيار الأعضاء يجب أن تكون خاضعة لمعايير علمية لا عاطفية لضمان نجاحه، فإ إبقاء المشروع في الأدراج لمدة عام لا يوجد ما يبرره، بل على العكس فإن التأجيل بهذه الصورة من شأنه أن يقضي على المشروع الرائد، إلى الكثير من المشاريع المماثلة التي انتهى بها المطاف في الإدراج.

كلمة أخيرة

المجلس الاستشاري الأولمبي مشروع استراتيجي من شأنه أن يحرك المياه الراكدة في اللجنة الأولمبية، ولكن بقاءه في الأدراج لا يخدم آمال وطموحات الرياضة والرياضيين في الدولة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.