.
.
.
.

لماذا هذا التوقيت!

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

قرار اتحاد الكرة الجديد بشأن مشاركة قضاة الملاعب الأجانب في مباريات الموسم الحالي يجب ألا يمر من دون دراسة متأنية، فعلينا الاستفادة من التجارب السابقة التي واجهتها العديد من المشكلات والأزمات، ولا تعتقدون أن عودتهم صحيحة، لأن الحكم الأجنبي يأتينا بعاداته وثقافته وتقاليده، وستواجهنا مواقف صعبة للغاية، وهنا لا أتحدث فنياً ولكن أقول إنه سيضر بالحكم المواطن كما أضر اللاعب الأجنبي باللاعب المواطن، فحالياً لدينا كارثة هي مشاركة ستة لاعبين أجانب، أي أنهم الأكثرية داخل الملعب، مما يقلل فرص اللاعبين المواطنين، وغيرها من الأمور سبق أن تناولناها.

ونظراً لضيق المساحة اختصرها بأن التوصية ليست في مصلحة اللعبة، فعندما نستقدم الحكم الأجنبي فهو لن يأتي لوحدة سيأتي بطاقم متكامل أي عددهم ثلاثة إلى ستة أو سبعة، لأنهم يشكلون الفريق التحكيمي للمباراة الواحدة أي أن عددهم كبير وتكلفتهم مالياً كذلك، فلماذا نفتح على أنفسنا هذا الباب الذي أغلقناه في موسم 1988 آخر موسم أدار فيه قضاة الملاعب الأجانب المباريات كحكام للساحة، بينما بقي البعض من الأخوة العرب المقيمين وساهموا فقط كمراقبين ومساعدين.

أما داخل الساحة فاعتمدنا على قضاة الملاعب المواطنين الذين تألقوا وبرزوا فيما بعد بشكل واضح، وحققوا العديد من النجاحات محلياً وإقليمياً وعالمياً، نحن لسنا ضد الاستعانة بالخبرات، لكن هناك بعض الأمور نتوقف عندها، فمثلاً اتحاد الكرة يستعين بأفضل المراقبين والمحللين والخبراء العالميين، ويوفد قضاة ملاعبنا إلى معسكرات خارجية تكلفه الكثير، فلماذا نضيّع عليهم الفرصة بعد ذلك، وماذا سيكون موقفهم خارجياً، فلن يكون هناك طلب عليهم وهذه حسابات يعرفها قضاة الملاعب أنفسهم والمختصون أيضاً، وهذا الأمر بالمناسبة إذا استمر فإن فرصة الحكم الإماراتي قارياً ودولياً ستتضرر.

فأرجو التريث ودراسة الأمر من كل الجوانب قبل وضع الآلية والجلوس، ويجب أن نضمن ألا يتأثر المعنيون بشؤون اللعبة بتصريحات الأندية أو ضغوطاتهم، فقضاة ملاعبنا بخير ولا داعي أن نأتي بالأجنبي بعد هذه الفترة الطويلة، فإذا كنا قد اتخذنا القرار يجب أن ننظر إلى كل الملابسات التي قد تتم لا قدر الله، فلماذا لا نبدأ بهم الموسم المقبل وليس الآن بعد عدة جولات في دورينا؟

أو على الأقل في بعض النهائيات، فتكون التجربة خلال مباراة أو مباراتين.. أرجوكم لا تظلموا أولادنا، فالخطوة بالاستعانة بقضاة الملاعب الأجانب مرة أخرى هي مفاجأة الموسم حتى الآن!!.. والله من وراء القصد

*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.