.
.
.
.

الحكم الأجنبي

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

لا أعتقد أن مسابقاتنا المحلية وصلت إلى مرحلة الاستعانة بالحكم الأجنبي، وذلك ليس لأن مستوى قضاة الملاعب لدينا ضعيف، بل لأن الإمكانات الفنية التي نشاهدها داخل أرضية الملعب ضعيفة للغاية ولا ترتقي إلى أن يتم الاستعانة بحكام من الخارج لإدارة المباريات، كما أنه لا توجد ضغوطات جماهيرية ولا إدارية في الأندية، واللعبة سهلة تماماً لدينا، لكن الأمر متعلق ببعض الأندية التي لديها بعض المشاكل مع لجنة الحكام.

الأمر الوحيد الجيد في مسألة الاستعانة بالحكام الأجانب، هو أنه لن يتم إيقاف اللعب مع كل احتكاك أو تدخل داخل أرضية الملعب مثلما يحدث مع قضاة الملاعب لدينا، وأعتقد أن اللاعبين سيتعبون جداً عندما تصل المباراة إلى الدقيقة 70، لأنهم اعتادوا على لعب أقل عدد من الزمن الفعلي، ومن الصعب جداً أن يتحملوا بدنياً خوض مواجهة بنسقٍ عالٍ ومع التحامات قانونية ودون إطلاق الصافرة على رأس كل دقيقة.

أتمنى أن تكون الأخبار المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي صحيحة، وهو أن الأندية التي ترغب في الاستعانة بطاقم تحكيم أجنبي عليهم تحمل تكاليفهم التي ربما تصل إلى 150 ألف درهم حسبما هو متداول، ومن غير المنطقي أن تدفع أنديتنا هذا المبلغ من أجل الاستعانة بالحكام الأجانب في مباراة واحدة، رغم أن أخطاء قضاة الملاعب لدينا ليست بالكارثية في ظل وجود تقنية الفيديو «فار».

بعد الموافقة على الأطقم التحكيمية الأجنبية، ستكون شماعة سوء التحكيم قد أصبحت من الماضي بالنسبة للأندية، وأعتقد أن الإدارات ستبحث عن شماعة جديدة تحملها مسؤولية أي خسارة أو تعثر كما هو معتاد، والأقرب هم المدربون الأجانب والمحترفون، ثم ستذهب بعض الأندية إلى مسألة ضغط المباريات والتعلل بأشياء أخرى، وكأنهم يلعبون 8 مواجهات في الشهر الواحد.

أتمنى ألا يعاني الحكم الأجنبي من الملل لدى إدارة مبارياتنا المحلية، في ظل عدم تواجد ذاك الحضور الجماهيري الغفير، إلى جانب ضعف المستوى الفني للاعبين والمباريات بشكل عام، وأن تكون الأندية التي نادت بالأطقم الأجنبية قادرة على تحمل تكاليف الاستعانة بهم، وأن تبحث الإدارات عن حجج أخرى للغض عن فشلهم وأخطائهم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.