.
.
.
.

رسالة إلى توتي الوحدة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

يعد اللاعب إسماعيل مطر إحدى أساطير الكرة الإماراتية، فقد بذل جهوداً مميزة خلال مشاركاته مع المنتخبات الوطنية وفريق الوحدة، وكان ملتزماً داخل وخارج الملعب وما زال على نفس النهج المنضبط إلى يومنا هذا، وهو يحظى بتقدير المشجعين في الدولة، كما أنه يتمتع بشعبية كبيرة في العالم العربي. عندما يُذكر مطر، تُذكر إلى جانبه صفات التضحية والإخلاص والانضباط والإبداع والعطاء.

من الواضح أن علاقة مطر بالميادين الخُضر ستبقى بعد الاعتزال، لكنها ستأخذ بُعداً آخر، فهو يستعد لهذا الأمر بتطوير فكره التدريبي من خلال سعيه للحصول على الرخص التدريبية اللازمة، ومشاركته الحالية في الدورة التي يقيمها اتحاد الكرة خير دليل على تحضيراته لما بعد الاعتزال.

مطر اكتسب خبرات واسعة خلال ممارسته الكرة في نادي الوحدة والمنتخبات الوطنية، وعمل تحت قيادة مدربين من مدارس كروية متنوعة، يحملون أفكاراً مختلفة، وهذه الفترة الخصبة في مسيرته المهنية سيكون لها بالغ الأثر في فكره التدريبي، فربما يختار نهجاً معيناً اكتسبه من مدرب معين، أو قد يمزج بعض المدارس ليخرج بمدرسة خاصة يمكن أن نُسميها مدرسة مطر.

ماذا علينا أن نقدم لمطر لكي يدخل معترك التدريب بصورة مميزة ولافتة للنظر؟

أقترح على شركاء الكرة الإماراتية أن يوفروا فرصة عمل لمطر، توتي الوحدة، في أندية أوروبية عريقة، ويقدمون له الرعاية الكاملة إلى حين إنجاز مهمته، أي يُمنح فرصة للعمل مع مدربين كبار في أوروبا لكي يطلع على تجارب إعداد اللاعبين وصقل المواهب والمعالجات النفسية، وآمل أن يوافق مطر على هذا المشروع إذا تم تبنيه من إحدى جهات القطاع العام أو الخاص. لدينا علاقات وثيقة مع أندية واتحادات أوروبية، لذلك فإن توفير فرصة عمل لأيقونة الكرة الإماراتية لغرض اكتساب الخبرات ليس مهمة مستحيلة.

مطر عنوان التضحية، والمطلوب منه مواصلة المشوار بالنهج نفسه من أجل أن يعود إلى الملاعب الإماراتية مدرباً أو مستشاراً محملاً بالخبرات الفنية والنفسية، فالكرة الإماراتية في حاجة إلى مزيد من أبنائها المبدعين.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.