.
.
.
.

لماذا كل هذا؟!

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

«التوصية بالاستعانة بالحكم الأجنبي ليس هذا التوقيت المناسب لها، لأن في هذه الفترة تبدأ مرحلة اختيار قضاة ملاعب كأس العالم لكرة القدم، وأحد قضاة ملاعبنا المتألقين الذي يسير على نفس درب المونديالي بوجسيم، هو محمد عبدالله، وهو ليس مرشحاً وحده بل له منافسون من دول عدة كما حصل في المونديال السابق، ومثل هذا القرار المفاجئ يضعف من حظوظه خاصة أن الاتحاد الدولي أخطر الاتحادات الوطنية من بينها اتحادنا المحلي بهذا الموضوع كاشفاً عن عدم رضاه بالاستعانة بالحكم الأجنبي».

هذه المعلومة ليست مني وإنما من حكم دولي متقاعد قالها لي، ومن هذا المنطلق نرى أنه يجب المحافظة على المكتسبات التي حققها قضاة ملاعبنا في السنوات التي اختفى فيها الحكم الأجنبي، حيث ظهرت أسماء تحكيمية نفخر بها، ولهذا أرى أن مسؤولية كبرى تقع على عاتق اتحاد الكرة وكل المؤسسات الرياضية لدعم قضاة ملاعبنا المتألقين والذين يقدمون مستويات متميزة مع توفير كل الظروف والأسباب لإقناع الاتحادين الآسيوي والدولي باهتمام الاتحاد وبمساعيه المستمرة لتطوير جهاز التحكيم، وهي مساعٍ معروفة ومجهودات يراها الجميع.

وظللنا دوما نؤيد خطوات الاتحاد التي ركزت على سلك التحكيم وطورته كثيراً، فالحل في معالجة الأخطاء فالاستعانة بالحكم الأجنبي وتكليفه بالمباريات المهمة والحساسة سيكون له أثر سلبي داخلياً وأيضاً لدى «فيفا» الذي سيرى أن الاتحاد الوطني ليس لديه ثقة بالحكم المواطن فكيف يثق فيه «فيفا» ويستدعيه للمشاركة في أكبر بطولة دولية، وأعتقد أن هذا الأثر لم يدر ببال من قدم التوصية، لذا علينا أن نتمسك بالمصلحة العامة ونبعد عن المصالح الأخرى فهي تضر أكثر مما تنفع!

القرار «القنبلة»، كما وصفه خبير تحكيمي، هو للاستهلاك المحلي في اتحاد طموحه يجب أن يتواصل نحو العالمية، بعد أن شارك قضاة ملاعبنا في أكبر البطولات وحققوا النجاح والإنجازات التحكيمية محلياً وعربياً وقارياً، ولدينا من كوادرنا القدوة الرائدة في هذا المجال، والذي حقق ما لم يحققه أي عنصر من عناصر الألعاب الأخرى، فالتحكيم الإماراتي نال التقدير في السنوات الماضية من المنظمات الكروية بصورة لم نرها، فلماذا نضيع هذه المكاسب؟ فلماذا كل هذا؟!

يجب ألا نستعجل ونضحي بما بنيناه من أجل دوري لا يحقق أي طموح سوى صرف مئات من الملايين تذهب معظمها إلى الأجنبي من مدربين ولاعبين عددهم يتجاوز الـ200، أتمنى أن يجد الطرح آذاناً صاغية !! والله من وراء القصد

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.