.
.
.
.

إعداد الصغار وخزائن الأندية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

مَن يشرف على عملية اختيار اللاعبين الصغار عندما يأتون إلى مدارس الكرة في الأندية؟ ما معايير الاختيار؟ هل هناك لجان فنية مختصة تقّر مَنْ يصلح ومَنْ لا يصلح؟ كم تُنفق الأندية على تطوير الصغار، وماذا تجني من هذا الإنفاق؟ هل هناك لاعبون يُكبّدون خزائن الأندية خسائر كثيرة ثم يتركون اللعبة قبل أوان النضج؟ هل أصبح التعاقد مع لاعبٍ جاهز أقل كلفة مقارنة بما يتطلبه إعداد لاعب صغير؟

هذه الأسئلة في حاجة إلى ردود من مسؤولي الأندية، فالإجابات الدقيقة ربما تفتح لنا أبواب المعرفة التي كانت مغلقة، وتعطينا مؤشراً عن مستقبلنا الكروي.

بعد مونديال إيطاليا 1990، لم يتأهل الأبيض إلى كأس العالم مرة أخرى، وكلمّا يدخل التصفيات، يواجه منتخبات قوية مُعدة لهذهِ المهمة منذ الطفولة، فتأهل منتخب اليابان إلى كأس العالم 6 مرات على سبيل المثال لم يتحقق بالمصادفة، أو نتيجة لمعسكر داخلي أو خارجي أو خوض مباريات ودية، بل هو نتيجة طبيعية لعمل متواصل يبدأ بعملية اختيار الصغار وصقل مواهبهم، وصولاً إلى احترافهم في مسابقات عريقة وقوية فنياً وبدنياً.

منتخبات السعودية وكوريا الجنوبية واليابان وإيران سجلت حضوراً مميزاً في عدد مشاركاتها في المونديال قياساً بالمنتخبات الآسيوية الأخرى، لذلك، لا يمكن القول إن هذه منتخبات البناء العشوائي، بل منتخبات الأسس القوية المبنية على قواعد سليمة.

لا بد من وضع سياسة جديدة لاختيار اللاعبين الصغار، مع ضرورة استشارة خبراء في هذا الاختصاص، فمن الواضح أن طرق إعداد اللاعبين في الأندية لا تدعم طموحات الأبيض طبقاً لنتائج فترة ما بعد 1990.

ليس من الحكمة أن تُنفق الأندية الكثير من المال على لاعبين لا يمتلكون المواصفات المطلوبة، وبالتالي تُخرّج عناصر غير قادرة على تحقيق أهداف الكرة الإماراتية.

الكرة الإماراتية في حاجة ماسة إلى معرفة الطريق الذي يوصلها إلى المونديال بصورة متواصلة، وهذا الطريق يبدأ من عملية اختيار الصغار.

الإعلام الرياضي هو الآخر مطالب بنبش هذه القضية وكشف أسرارها ووضع الحلول المناسبة لها.

لا تتأخروا، فالمنافسون لا ينتظرون.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.