.
.
.
.

النظر من الزاوية العمياء

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

البعض فسر ما تطرقت إليه في مسألة عودة الحكام الأجانب لإدارة بعض المباريات المحلية، على أننا ضد الحكام المواطنين ونعمل على هدم المكتسبات التحكيمية الوطنية، بينما الواقع مختلف وبعيد تماماً من تلك الفرضيات التي ليس لها موقع من الحقيقية، شخصياً كنت وما زلت وسأبقى من أول وأكثر الداعمين والمساندين لما هو وطنيّ مهما كلف الأمر، وهي من الثوابت التي من المستحيل الحياد عنها، وبالتالي فإن مسألة التوافق مع فكرة عودة التحكيم الأجنبي بعد أكثر من 25 عاماً من الاعتماد على الصافرة الوطنية، لا تمثل انعطافاً عن المسار بقدر ما هو بحث عما من شأنه الارتقاء سواء بمسابقاتنا المحلية من جهة، وتطوير أداء حكامنا تمهيداً لعودتهم للتألق في فضاءات الملاعب القارية والدولية.

في مسألة الأخطاء التحكيمية هناك أخطاء ولا يمكن القفز عليها مهما حاولنا غض النظر عنها، ومهما حاول البعض تبرير تلك الأخطاء واعتبارها من ضمن عناصر اللعبة، إلا أن بعضها تتعدى حدود الأخطاء التقديرية، وهذه حقيقة هناك أخطاء تجاوزت المقبول وتخطت القوانين ومنها كادت تدخلنا للجان القضائية في الاتحاد الآسيوي والدولي، ومع أن اتحاد الكرة وفر كل ما هو متاح في سبيل دعم جهاز التحكيم، وكان من أوائل الاتحادات التي استعانت بتقنية الفار في المنطقة سعياً منها لتقليل الأخطاء بقدر الإمكان، إلا أن جميع تلك المحاولات كانت بلا جدوى واستمرت الأخطاء وتسبب بعضها في تغير مجريات المباريات وأثر على المسابقات المحلية.

قبل 25 عاماً كان عندنا حكم بمستوى علي بوجسيم حمل لواء الصافرة الإمارات في 3 مونديالات عالمية، ثم جاء جيل محمد عمر وفريد وعلي حمد الذين واصلوا التألق خارجياً، وحالياً لم تعد صافرة حكامنا مسموعة قارياً أو دولياً ما يعني أن هناك مشكلة ولا بد من إيجاد الحل.

كلمة أخيرة

عندما يكون الهدف يتعلق بمصلحة الوطن يجب أن تكون النظرة واسعة وشاملة، أما أولئك الذين ينظرون من الشبابيك فإنهم لا ينظرون إلا من زاوية واحدة فقط.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.