.
.
.
.

معاقل لبناء الإنسان..!

بكري معتوق عساس

نشر في: آخر تحديث:

الرياضة هي ممارسة ونشاط قديم جدًا، ونشَأَت بنشأة البشرية، فقد جاء في العبارة اللاتينية القديمة: «العقل السليم في الجسم السليم».

وتهدف دراسة تخصص التربية الرياضية في المعاهد والجامعات إلى إعداد مختلف الفرق، والطواقم الرياضية المطلوبة في المجالات المختلفة، وتهدف أيضاً بشكل رئيس إلى تنمية المهارات الحركية لدى الشباب.. وتستخدم الرياضة كقوة ناعمة لكثير من الدول، فكم من رياضي متميز كسب قلوب الملايين وانعكس ذلك الحب على دولته الأم.

وتتبوأ الرياضة الجامعية في المملكة مكانةً مميزة في عالم الرياضة بوصفها وسيلة لنشر القيم الإنسانية والاجتماعية والمدنية وجزءاً لا يتجزأ من سُبل إعداد المواطنين في عالم اليوم والغد.

فلم تُنشأ الجامعاتُ لتكونَ معاقل للتعليمِ فحسبُ، بل هي على التحقيقِ معاقلُ لبناءِ الإنسانِ بشموليتِهِ روحاً وعقلاً وبدناً.. إنها محاضنُ تربيةٍ، ومصانعُ أبطالٍ، ومدارجُ رجالٍ.

ومن هنا أَخَذتِ الجامعات السعودية على عاتقِها أن تُوليَ الجانبَ الرياضيَّ ما يستحقُّهُ من الاهتمامِ، باعتبارِهِ جزءاً من كَينونةِ الطالبِ، وركناً من أركانِ بنائه المتكاملِ، ومن تأمَّل في الرؤيةِ النبويةِ لبناءِ الشخصيةِ المسلمةِ وجدَ أن (الجسد) واحتياجاتِهِ تمثلُ جزءاً أصيلاً منها، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إن لبدنك عليك حقاً)، وكان صلى الله عليه وسلم يُولي الرياضةَ بأنواعها اهتماماً، فقد كان يسابقُ بين الخيلِ، وكان يقولُ: (اِرْموا بني إسماعيلَ إنَّ أباكم كان رامياً).. وقال صلى الله عليه وسلم: «كلُّ شيءٍ ليسَ من ذكرِ اللهِ عز وجل فهو لهوٌ أو سهوٌ إلا أربعُ خصالٍ: مَشْيُ الرجلِ بين الغَرَضَيْن، وتأديبُهُ لفرسِهِ وملاعبتُه أهلَهُ، وتعليمُ السباحة».

*نقلاً عن المدينة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.