.
.
.
.

هل حان وقت العنبري؟

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

شهدت الأيام الماضية العديد من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، بخصوص مستقبل عبدالعزيز العنبري مع فريق الشارقة، وطالب بعض المشجعين بإقالته والتعاقد مع مدرب جديد للمرحلة المقبلة، فيما كانت هناك فئة كبيرة تقف معه وخلفه وشددت على أهمية استمراره، رغم تعثر الفريق في الجولة الأخيرة أمام عجمان وخسارته بهدف.

من وجهة نظري المطالبات بإقالة عبدالعزيز العنبري غير منطقية، لأنه لا يوجد سبب منطقي لذلك، أولاً الفريق يتواجد في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري وبفارق نقطة عن الجزيرة الثاني، ونقطتين عن العين المتصدر، وحقق الملك الفوز في أربع مباريات وخسر مواجهتين.

ثانياً، هناك من يرى أن مستوى الفريق داخل أرضية الملعب ليس كما كان في السابق، وأعتقد أن هذا الأمر أيضاً غير منطقي، لأن المسابقة تختلف من عام إلى آخر، كما أن الأدوات التي كانت متوفرة للشارقة قبل عامين ليس مثل الموجودة حالياً، ولا سيما غياب البرازيلي إيغور كورونادو، الذي شئنا أم أبينا، كان لاعباً مهماً جداً، وانتقاله يؤثر على أي فريق، نظراً للإمكانات والقدرات التي يتمتع بها، لكن في ذات الوقت تمكن عبدالعزيز العنبري من تقليل تأثير غياب كورونادو، ووجد الوسيلة التي تمكنه من ذلك.

الأمر الآخر والذي أتمنى ألا ننساه، هو أن العنبري من أعاد الشارقة إلى منصات البطولات، بعد فشل العديد من المدربين الأجانب بمختلف مستوياتهم، كان الملك يترنح في مراكز المؤخرة، وهبط إلى الدرجة الأولى في فترة سابقة، لكن الأمر اختلف تماماً مع عبدالعزيز العنبري الذي نجح فيما فشل فيه أكبر المدربين الأجانب وبذات الأدوات التي كانت متوفرة لديهم.

كرة القدم عبارة عن فوز وخسارة، لا يوجد فريق في العالم ينتصر دوماً ويحقق البطولات يومياً، والدوري في الموسم الحالي اختلف كثيراً عن المواسم الماضية، تطورت بعض الأندية، وأصبح من الصعب وجود مواجهات مضمونة، وبالتالي الحسابات باتت مفتوحة لكل الفرق، ويكفي ما يقدمه فريق العروبة من نتائج أمام أندية المقدمة.

الأمر الآخر، هو أن عبدالعزيز العنبري ليس من نوعية المدربين الذين تتم إقالتهم، هو مثل زين الدين زيدان في ريال مدريد، سيقدم استقالته عندما يجد نفسه لا يقدم المطلوب منه، لأنه ابن النادي.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.