.
.
.
.

مفترق طرق

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

6 أيام ربما تكون غير كافية لتجهيز المنتخب الوطني لمباراة مصيرية في تصفيات حاسمة، ولكن بلغة المنطق لا يمثل ذلك عائقاً أمام لاعبينا لتحقيق الأهم أمام منتخب إيران. الحديث عن الأولويات وضرورة تقديم مصلحة المنتخب والتضحية بالدوري، بدلاً من تفضيل المسابقة المحلية على حساب تجهيز المنتخب لمواجهة مصيرية أمام متصدر المجموعة، من الناحية النظرية قد يبدو مقبولاً قياساً بأهمية المباراة التي تمثل مفترق طرق بالنسبة للطرفين، على اعتبار أن الفوز سيضع المنتخب الإيراني في موقع مثالي وسيحافظ على صدارته، في الوقت الذي ليس أمام منتخبنا الوطني خيار آخر سوى تحقيق النقاط الثلاث، الرؤية واضحة والهدف كذلك ومصيرنا بأيدينا لا بيد غيرنا، ومباراة الخميس بمثابة مفترق طرق وستحدد بوصلة المنتخب في التصفيات، ومدى استمرار حلم التأهل وإحياء الأمل في بلوغ المونديال القادم.

التوقف كثيراً عند البداية المتواضعة للأبيض والعودة إلى ما حدث في جولتي الافتتاح، والتعادل الذي خرج به المنتخب أمام لبنان وسوريا لم يعد مجدياً، على اعتبار أن المهمة لم تنهِ بعد والمشوار لا يزال مستمراً، مع التأكيد على أن نقطتي التعادل اللتين هما مجموع رصيد الأبيض غير مجدية، ما لم ينجح لاعبونا في العودة سريعاً نحو الطريق الصحيح، وتحقيق تلك المعادلة تتطلب انتزاع نقاط المباراة القادمة مهما كانت الظروف والمعطيات.

الجميع يعلم مدى صعوبة موقعة الخميس القادم والكل مدرك بأن الأبيض سيواجه منتخباً قوياً ومتصدر المجموعة، ولكن الحسابات في مثل هذه التصفيات تختلف ولا تخضع للأرقام أو التاريخ، وإقامة المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا يمثلان عناصر داعمة للاعبينا لإظهار كل طاقتهم، لتحقيق نتيجة إيجابية تعيد الأبيض للواجهة من جديد وتدخله في صلب المنافسة على صدارة المجموعة.

كلمة أخيرة

يجب أن نكون متفائلين وأن يؤدي كل منا دوره على أكمل وجه كل من موقعه، وثقتنا كبيرة وستبقى كذلك لأننا على قناعة بأن لاعبينا يملكون ما هو أفضل بكثير مما قدموه في جولتي الافتتاح، وبانتظار البداية الحقيقية للأبيض الخميس المقبل.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.