.
.
.
.

الفرصة الأخيرة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مباراتين في غاية الأهمية ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، عندما يستضيف كلاً من إيران والعراق في الجولة الثالثة والرابعة من التصفيات. وتكمن أهمية المواجهتين في أنهما أولاً على أرضنا ووسط جماهيرنا، وثانياً ستكشف موقف الأبيض في مجموعته عقب تعادله في أول مواجهتين.

يملك منتخبنا الوطني نقطتين في رصيده، عقب تعادله مع لبنان على أرضه وسوريا خارج ملعبه، وكنا نأمل أن نجمع أول 6 نقاط من أول مباراتين كون أن لبنان وسوريا الأضعف في المجموعة مع كامل الاحترام للمنتخبين، بالنظر إلى منتخبات بوزن إيران وكوريا الجنوبية وأيضاً العراق.

بالطبع توجد حالة من عدم الرضا وسط جماهيرنا والشارع الرياضي بعد أول نقطتين، لكن لا أعتقد أنه من المنطق أن نفقد الأمل في مسألة تأهلنا إلى المونديال المقبل، وإن كنت تحدثت سابقاً بأن المجموعة المتواجدة حالياً في صفوف الأبيض قدمت أفضل ما لديها سابقاً، ومن الصعب جداً أن نطلب منهم المزيد وما يفوق إمكاناتهم وقدراتهم، لأن الوصول إلى المونديال ليس قراراً يتخذ في لحظته وتحققه بعد أيام، بل استراتيجية طويلة من العمل والجهد والتخطيط المتواصل والمتابعة، ويمكن بعد كل ذلك أن تحقق أو تفشل.

بشكل عام، لدى لاعبي منتخبنا الوطني فرصة محققة للتعويض، كونك أولاً ستستضيف منتخب إيران الذي يعد مرشحاً رئيسياً للحصول على إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى المونديال، وفي حال أردت منافسه يجب عليك أن تكسبه على أرضك ووسط جماهيرك أولاً، وثانياً المواجهة أمام العراق الذي يعد أيضاً منافساً رئيسياً على البطاقة الثالثة التي تجعلك تلعب مباراتين فاصلتين مع ثالث المجموعة الأخرى، وبالتالي هما مباراتان في غاية الأهمية، وأي نتيجة غير الست نقاط يعني أنك خارج سباق التأهل.

أعتقد أن مصير الهولندي فان مارفيك مربوط بالمواجهتين، لأنه في حال عدم الفوز في المباراتين من المتوقع وبشكل كبير أن تتم إقالته، ولا أعتقد أن القرار سيكون صائباً، لأن علة الأبيض ليست في المدرب، بل في غياب الخطة والاستراتيجية الواضحة، ولا يمكننا منافسة الآخرين برزق اليوم باليوم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.