.
.
.
.

الخروج من النفق

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يكتفي منتخبنا الوطني بنقطتي التعادل في أول جولتين في التصفيات الحاسمة لمونديال 2022، التعادل السلبي مع لبنان على أرضنا ثم مع سوريا في عمان بهدف لهدف، أدخل الأبيض في نفق مظلم في بداية المشوار ليتحول التفاؤل إلى إحباط، وعندما يحدث ذلك في توقيت مبكر من عمر التصفيات، فإنه من الطبيعي أن يشعر الشارع الرياضي بالقلق على مصير الأبيض ومستقبله، وهي التي كانت تنتظر أن يكون المنتخب في وضعية مثالية قبل المواجهة المصيرية أمام المنتخب الإيراني متصدر المجموعة، والتي نتمنى أن تعيدنا للواجهة وأن يكون تعامل الجهاز الفني معها واقعياً، وليس كما حدث في مواجهتي لبنان وسوريا اللتين من المفترض أن تكونا الأسهل قبل لقاء إيران والعراق وكوريا الجنوبية، ولكن التعامل معهما لم يكن سليماً.

قبل بداية التصفيات كان المطلوب تحقيق 6 نقاط في أول جولتين، على اعتبار أنها ستضمن لنا انطلاقة مثالية قبل مواجهة المنتخبات الأكثر صعوبة، قياساً بمواجهتي لبنان وسوريا كونهما الأسهل على الورق، ولكن الخروج بالتعادل في مباراتين وضع منتخبنا في موقف صعب وأدخلنا في حسابات معقدة، كما أنها أكدت الفارق ما بين الواقع والخيال، ومن يطلب العالمية ويبحث عن أضوائها يجب أن يسعى لها لأنها لا تتحقق بالأمنيات، وبصراحة التعامل لم يكن بشكل إيجابي مع مباراتي الافتتاح، وسقطنا في فخ التعادل وعجزنا من الوصول لشباك لبنان وكدنا نخسر أمام سوريا في عمان، وبات علينا العمل على تصحيح أوضاعنا من الناحية الفنية أولاً، لأنها تتطلب إحداث تغيرات جذرية على طريقة وأسلوب اللعب بحيث تتماشى مع مواجهة الغد، وتضمن لنا تحقيق المطلوب والخروج بأقل الخسائر.

الخروج من نفق التعادلات يتطلب تحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر المجموعة، باعتبارها الخيار الوحيد الذي أمام منتخبنا لإحياء أمل مشاهدة أضواء العالمية من جديد، وهي الأمنية التي ننتظر أن تتحقق وأن تكون موقعة الغد هي الانطلاقة الحقيقية للأبيض بإذن الله.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.