.
.
.
.

مقال يوم غد

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

أعتقد أن منتخبنا الوطني الأول خسر فرصة الحصول على إحدى البطاقتين المؤهلتين بشكل مباشر إلى كأس العالم 2022، بعدما تعرض للهزيمة على ملعبه ووسط جماهيره أمام نظيره الإيراني في الجولة الثالثة من التصفيات، ليظل برصيد نقطتين من تعادلين مع لبنان على ملعبنا أيضاً، وآخر خارج القواعد أمام سوريا.

بلغة الأرقام الأبيض ما زال في المنافسة بكل تأكيد، لكن المنطق والواقع يقول إن إيران وكوريا الجنوبية كعادتهما هما الأفضل، ولن يفرطا في البطاقتين إطلاقاً، ومن الصعب جداً منافستهما، خاصة أنك ما زلت تخسر النقاط في المواجهات التي تقام على ملعبك، وبالتالي علينا أن نكون واقعيين، أفضل شيء يمكن أن يقدمه المنتخب هو المنافسة على المركز الثالث والدخول في حسابات أخرى.

أتفهم الهجوم والانتقاد ضد لاعبي منتخبنا والمدرب الهولندي فان مارفيك، كون الشارع الرياضي كان ينتظر شكلاً مختلفاً للأبيض، بعدما صوره اتحاد كرة القدم ووسائل الإعلام المنتخب بشكل غير واقعي إطلاقاً، عقب تأهله بصعوبة في مجموعة ضمت منتخبات متواضعة للغاية مع كامل الاحترام لهم.


لا ألوم اللاعبين إطلاقاً، لأنهم قدموا أفضل ما لديهم داخل أرضية الملعب، وبكل تأكيد لا يمكن التشكيك في مسألة حماستهم ورغبتهم داخل الملعب لأننا شاهدنا ذلك في أعينهم، لكن في نفس الوقت وحتى نكون واقعيين ليست لديهم القدرة والإمكانات التي تمكنهم من المنافسة والتأهل إلى كأس العالم، وهناك الكثير من الفوارق الفنية مع منتخبات بوزن إيران وكوريا الجنوبية، حتى وإن تأهلنا إلى المرحلة الفاصلة إذ ما حصلنا على المركز الثالث مثلاً وعلى سبيل التخيل، فستواجه منتخب من الوزن الثقيل من المجموعة الأخرى مثل اليابان أو أستراليا.

دائماً ما نقول إن كرة القدم اختلفت كثيراً عن السابق، أصبحت دراسة واستراتيجية وخططاً، وتحتاج إلى عمل حقيقي وكبير جداً للوصول إلى نهائيات كأس العالم، على سبيل المثال إذ ما نظرنا إلى العمل الذي تقوم به اتحادات كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا والسعودية، نجد أن هناك فارقاً كبيراً جداً جداً بيننا وبينهم، ناهيك عن إيران التي تعتمد بشكل كبير على المحترفين في الخارج، لذلك علينا إعادة صياغة اللعبة ومن بعد ذلك الحديث عن أحلامنا التي ما زالت سراباً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.