.
.
.
.

الفرصة الأخيرة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

طالما أن التصفيات مستمرة ولا يزال طريقها ممتداً وطويلاً، وطالما أن هناك 21 نقطة لا تزال في الملعب، فلا مجال لإضاعة الوقت في الحديث عن الخسارة الماضية وهي الأولى للمنتخب في التصفيات، والوقوف عند أحداث مباراة أصبحت من الماضي لا يخدم مصالحنا في هذا التوقيت، بل على العكس فإن ذلك من شأنه أن يقيد حركتنا ويشل تفكيرنا، وهو الأمر الذي يجب تفاديه بشتى الطرق إلى أن يحين موعد وتوقيت فتح الملفات، وإلى ذلك الحين فمن الضرورة بمكان أن نضع جل تركيزنا على موقعة الغد أمام المنتخب العراقي، التي تمثل الفرصة الأخيرة أمام منتخبنا نحو المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لمونديال 2022، ولا مجال لفقدان المزيد من النقاط التي من شأنها أن تضع حداً لطموحات جماهير الإمارات، التي لا تزال تنتظر مشاهدة أضواء المونديال منذ 30 عاماً.

الخسارة أمام منتخب إيران بذلك السيناريو كانت صادمة بالنسبة للجميع، خاصة بعد الأداء الجيد للأبيض في الشوط الأول الذي تفوق فيه على الضيوف، ولكن أحداث الشوط الثاني قلبت موازين المباراة بصورة درامية وغير متوقعة، ومهما كانت الأسباب والمسببات ومهما كانت وقع الخسارة الأولى صعباً على الجميع، فإن ذلك ليس مدعاة للاستسلام طالما أن الكرة لا تزال في الملعب، والأمور ما زالت بأيدينا في ظل وجود 7 مباريات تساوي نقاطها 21 نقطة، كما أن هناك متغيرات قد تشهدها المرحلة القادمة من التصفيات ونستفيد منها، بشرط أن نخدم أنفسنا وأن نحقق الفوز الأول في التصفيات، وثقتنا كبيرة في لاعبينا بتحقيق تلك الأمنية، التي من شأنها أن تعيد الأبيض لمسار المنافسة. ولهذا فإن مباراة الغد هي الفرصة الأخيرة والمواجهة الأهم والأصعب لمنتخبنا.

لن نستسلم ولن نرفع الراية البيضاء وسنحاول وسنقاتل من أجل التعويض، وإذا كانت كل الظروف والأحداث جانبتنا في المباريات الثلاث الأولى، فلعل أن تكون مواجهة العراق غداً هي بوابة العودة لمنتخبنا نحو أضواء المونديال، لن نيأس ولن نفقد الأمل.. ونحن واثقون بإمكانية العودة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.