.
.
.
.

المنتخبات الوطنية وصمت الأندية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

النقاد والمحللون والجمهور دائماً يطالبون اتحاد كرة القدم بالقيام بكل شيء من أجل المنتخب الوطني، خاصة بعد كل إخفاق، والحقيقة أن مهام الاتحاد تنحصر بإعداد الأبيض لفترة محدودة، فضلاً عن اختيار جهاز فني مناسب، فيما يقضي اللاعب الدولي معظم الأوقات في صفوف فريق النادي.

خلال العقدين الماضين، عملت مجالس إدارات الاتحاد بطرق مختلفة، وكل مجلس له أسلوبه الخاص، كما كان الإعداد يجري بأحسن الصور، لكن الأبيض لم يحقق الهدف ولم يبلغ نهائيات كأس العالم، حيث بقي التأهل إلى مونديال 1990 يتيماً في سجل الكرة الإماراتية.


طريقة اختيار اللاعبين الصغار في مدارس الكرة في حاجة إلى تدقيق، وإلى لوائح جديدة يكتبها خبراء، ولا بأس من الاستعانة بتجارب ناجحة في هذا المجال مثل هولندا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، وغيرها. الجذور السليمة تنتج سيقاناً قادرة على مواجهة الرياح والتحديات، وإذا كانت جذور اللاعبين ضعيفة في بداية تكوينها، فمن الصعب معالجتها مؤخراً، إلا في حالات نادرة.

الأمر الآخر، أن فرق المراحل العمرية المحلية تخوض مباريات أقل مقارنة بنظيراتها في بعض البدان الآسيوية، مثل اليابان. التوقف الطويل بعد نهاية كل موسم في مسابقات الفئات العمرية الإماراتية في حاجة إلى مراجعة، لأن زيادة عدد المباريات أمر مهم لتراكم خبرات اللاعبين الواعدين.

لم نسمع أي صوت للأندية عندما تخسر المنتخبات أو تتراجع، ولم نر أي رؤية تنطلق من شركات كرة القدم المحلية لتصحيح الوضع، وإذا بقي صمت هذه المؤسسات الرياضية على حاله، فإن المنتخبات الوطنية ستبقى في محطتها الحالية.

أنديتنا ليست شركات ربحية مثل نظيراتها الأوروبية، لذلك عليها أن تقدم بعض الحلول من خلال إجراء تغييرات مهمة في سياسة مدارسها وأكاديمياتها لكي تتمكن من تأهيل لاعبين قادرين على تحقيق الإنجازات في جميع المنتخبات الوطنية.

على الأندية أن تخرج من خلف الحجاب وتتحمل مسؤولياتها وتقدم خططاً وآليات فعالة للتطوير، فصمتها ليس في مصلحة كرة القدم الإماراتية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.