.
.
.
.

لن نرمي المنديل

محمد بن ثعلوب

نشر في: آخر تحديث:

التعادل في أول مباراتين والخسارة في الثالثة عرقلا انطلاقة منتخبنا الوطني في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022، ولكنهما لم يفقدانا الأمل، ولن يجعلانا نرمي المنديل في مثل هذا التوقيت، ووجود سبع مباريات متبقية في التصفيات تساوي 21 نقطة، يجعل كل الاحتمالات ممكنة، بشرط ألا تؤثر الخسارة الماضية في معنويات لاعبينا وجماهيرنا، ويجب أن نترك باب الأمل مفتوحاً حتى لو أجبرتنا الظروف على التركيز على المركز الثالث الذي من خلاله يمكن بلوغ المونديال القادم، وإذا كان لعامل سوء الحظ دور في نتيجة التعادل أمام لبنان وسوريا، ثم الخسارة أمام إيران بهدف، فإن الأمل كبير أن يصحح لاعبونا مسار «الأبيض» أمام المنتخب العراقي اليوم، ونأمل أن تكون بمثابة البداية الفعلية لمنتخبنا في التصفيات.


الحديث عن الخسارة التي تعرض لها المنتخب في الجولة الثالثة في مثل هذا التوقيت لا يخدم المصلحة العامة، وبالتالي، فإن التوقف عند تلك المحطة لن يُعيد الأحداث ولن يغير الواقع، فما حدث قد حدث ونظرتنا يجب أن تكون للأمام، والمشوار لا يزال ممتداً وطويلاً، وتركيزنا يجب أن يكون على المستقبل، ومباراة اليوم تحمل في طياتها من الأهمية ما يكفي لأن تعيدنا للمسار الصحيح، إذا أحسنّا التعامل معها، وبإذن الله سنخرج منتصرين وستعود الابتسامة إلى وجوه جماهير الإمارات.


على الجانب الآخر، يواصل المنتخب السعودي عزفه المونديالي في منافسات المجموعة الثانية محققاً العلامة الكاملة والفوز الثالث على التوالي برصيده 9 نقاط، والفوز المثير للأخضر السعودي على فرقة الساموراي في الجولة الثالثة، جعله يقترب كثيراً من تحقيق الحلم المونديالي للمرة السادسة في تاريخه، وعلى الرغم من المنافسة الشرسة على صدارة هذه المجموعة بين منتخبي السعودية وأستراليا، اللذين يواصلان معاً تحقيق العلامة الكاملة لتتحول مواجهة الفريقين معاً إلى بطولة بحد ذاتها، ولكن ما يحدث للساموراي الياباني الذي تعرض لخسارتين وفوز وحيد، يعد وضعية غير معتادة للمنتخب المصنف أولاً في القارة الآسيوية، يحدث ذلك وسط حالة من الاجتهاد والإصرار من جانب المنتخبات العربية الأخرى التي تحلم بأضواء المونديال وتتمسك بالأمل حتى الرمق الأخير.

آخر الكلام

قهر المستحيل لا يتأتى بالأحلام والأمنيات؛ بل بالإرادة والعزيمة، وفي عالم الرياضة لا مكان لكلمة مستحيل، وبإذن الله شبابنا قادرون على العودة.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.