.
.
.
.

خلية كشافين ووحدة بحثية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

عندما حقق منتخب شباب الإمارات لكرة القدم لقب كأس آسيا للشباب عام 2008 لأول مرة في تاريخه تحت قيادة المدرب الوطني مهدي علي، اقترحنا حينذاك تشكيل خلية كشافين للبحث عن المواهب الكروية من أجل إدامة زخم هذا الإنجاز وتحقيق أهداف أخرى، لكن المقترح لم ير النور بشكله الصحيح، لذلك، بقي عدد الموهوبين محدوداً قياساً بحاجة الكرة الإماراتية، التي تواجه منافسين شرسين في المسابقات القارية والدولية.

الكرة الإماراتية الآن في حاجة إلى أكثر من خلية كشافين، وكذلك تحتاج أيضاً إلى مختصين يفحصون أسباب المتغيرات السلبية التي تحدث للاعب الإماراتي الموهوب عندما ينتقل من الفئات العمرية إلى الفريق الأول، لأن تراجع الأداء وليس تصاعده أمر ما زال مُحّيراً، وإذا تبقى هذه القضية خارج دائرة الضوء، فإن المشكلة ستبقى من دون حل، وبالتالي تتفاقم.


اللاعبون الموهوبون يشكلون العمود الفقري لأي فريق إلى جانب اللاعبين الأقوياء الذين يتمتعون ببنيات جسمانية قوية ولياقة بدنية عالية، وعندما تجتمع الموهبة والقوة في تشكيل واحد، فإنهما يشكلان هوية الفريق أو المنتخب.


الكرة الإماراتية أنجبت عدداً من المواهب في العقد الأخير، لكن هذا العدد لا يغّطي حاجتها الفعلية. ليس من العدل إنكار العمل الجيد في بعض أكاديميات الأندية، لكن إنتاج هذه الأكاديميات ما زال محدوداً، وأهدافه محلية وليست خارجية.

البحث عن مواهب كروية يجب أن يكون أولوية في الوقت الراهن، فالتأخير ليس من مصلحة الكرة الإماراتية، كما يجب أن تكون المنافسة الداخلية محطة للانطلاق نحو البطولات الخارجية، وليس نقطة أخيرة للفرق المحلية.

تشكيل خلية كشافين ضرورية جداً، وتأسيس وحدة نقدية تحليلية بحثية للكشف عن أسباب تراجع بعض الموهوبين في الفترة الأخيرة أمر لا يقل أهمية عن تكوين خلية كشافين، فضلاً عن المبادرات والمقترحات الأخرى التي يقدمها العاملون في الأندية وشركات كرة القدم.

الكرة الإماراتية في حاجة إلى أن تتطور أسرع وتتقدم بطريقة تُجاري سرعة تقدم المنتخبات والفرق الآسيوية المنافِسة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.