.
.
.
.

نفس الأسطوانة

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

عاد نفس الحديث الذي نسمعه عقب كل إخفاق وسقوط لمنتخبنا الوطني إلى الواجهة مجدداً، وعادت المطالبات بتصحيح مسار كرة القدم الإماراتية والبدء من جديد، إضافة إلى سوء عملية تكوين اللاعبين وغياب الاحترافية والعديد من الأمور التي دائماً ما تكون واضحة للعيان، إلا أننا نتجاهلها للحظات قبل أن نعود إليها والوقوف عليها بعد تلقي الهزائم والنتائج السلبية.

المؤسف أن ذات الأسماء التي تطالب حالياً بإعادة صياغة اللعبة من جديد، هم ذات الأشخاص الذين «طبّلوا» للأبيض عقب تأهله من مجموعته السهلة، وهم ذاتهم الذين أكدوا أن مقومات التأهل إلى كأس العالم 2022 متوفرة لدى الجيل الحالي، خاصة بعد ما قدمه الفريق أمام منتخبات متواضعة في مجموعته السهلة التي تأهل منها بصعوبة شديدة.

لا أعتقد أن إقالة المدرب الهولندي فان مارفيك ستعني أننا سنعود إلى طريق الانتصارات، والمنافسة على التأهل إلى المونديال، لأن الأزمة ليست في المدرب وهي واضحة للعيان، لأن المنتخبات المتواجدة في المجموعة أقوى من الأبيض وأشرس، أقصد معظمها، مثل إيران كوريا الجنوبية، وأيضاً لبنان وسوريا والعراق الذين كنا نأمل ونتوقع أن نخطف منهم 18 نقطة، لكن حدث العكس.

عدم التأهل إلى مونديال 2022 أمر متوقع وكنا نشاهده منذ تصفيات روسيا 2018، لكن الأمر المؤلم حقاً هو أننا لم نجهز الفريق الذي سننافس به على مونديال 2026، والذي ربما يكون أسهل من الحالي كون أن عدد المنتخبات المتأهلة سيرتفع إلى 48، وبالتالي يجب أن تكون فرصة الأبيض أقوى، لكن للأسف نفتقر للاعبين الذين يمكن أن نبني عليهم مستقبلنا.


على سبيل المثال، لا يوجد مهاجم مواطن شاب يمكن أن يكون بديلاً لعلي مبخوت، كما أن معظم اللاعبين الذين أعمارهم تحت 26 عاماً، لم يتجاوزوا عدد 30 مباراة دولية، وهو أمر لا يصدق بكل تأكيد، ما عدا علي سالمين تقريباً، على الرغم من أن اللاعبين في هذا العمر يجب أن تتجاوز عدد مبارياتهم الدولية الـ40 وأحيانا الـ50 مواجهة، لذلك بدلاً من محاولة التمسك بحلم بعيد المنال، علينا أن ننظر ولو لمرة واحدة إلى المستقبل بجدية أكبر.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.