.
.
.
.

دورينا بريء

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

هل دورينا بريء أم أنه يتحمل مسؤولية تراجع نتائج أنديتنا ومنتخباتنا في المنافسات الخارجية، وإذا كانت أنديتنا ومنتخباتنا تعاني من التراجع على جميع الأصعدة، فهل تفسير ذلك أن دورينا ضعيف فنياً وغير قادر على تجهيز لاعبين قادرين على مجاراة المنتخبات والأندية الأخرى، وإذا افترضنا أن ذلك ينطبق على دورينا (الضعيف فنياً)، فمَن هو المسؤول ومن الذي أوصل مسابقاتنا إلى هذا المستوى من التراجع، أم أن دورينا بريء من جميع تلك التهم، والمسؤولية تتحملها إدارات الأندية، المسؤولة عن اختيار الأجهزة الفنية وتجهيز اللاعبين فنياً وبدنياً، بالكيفية التي تمكنهم من التميز محلياً والتفوق خارجياً.

هل تراجع مستوى الأندية التي يشار إليها بالقوى التقليدية وابتعادها عن المنافسة يحملها جانباً من مسؤولية تراجعنا قارياً؟ وما هو سبب تراجعها محلياً وابتعادها خارجياً؟ وهل لنظام المسابقة المحلية تأثير على نتائج أنديتنا الخارجية إلى أن وصل الأمر إلى تقليص عدد مقاعدنا في البطولة القارية إلى مقعد واحد وملحقين؟ وهل التعاقد مع لاعبين أجانب دون المستوى ودخول اللاعب المقيم على الخط من الأسباب التي أثّرت على مستوى دورينا الذي لم يعد كسابق عهده؟

واقعياً جميع علامات الاستفهام تلك تعني بشكل مباشر وغير مباشر بمشكلة تراجع منتخباتنا وأنديتنا خارجياً، والمسألة مرتبطة بالمنظومة الكروية في الدولة بدءاً من عملية اختيار وتعين إدارات الأندية التي تتم بالطرق التقليدية ولا تعتمد التخصص والكفاءة، مروراً بالاتحادات الرياضية التي تعمل في معزل عن الأندية وكأنها في جزيرة معزولة. ولأن الأندية التي تمثل القاعدة الأساسية للرياضة تقف على أساسات ضعيفة، ولأن الاتحادات من جهة واللجنة الأولمبية وهيئة الرياضة تقف وكأن الأمر لا يعنيها، فإن ما يحدث لمنتخباتنا وأنديتنا أمر طبيعي، وغير الطبيعي أن تكون نتائجنا إيجابية وهذا وضع رياضتنا، التي تعاني من التخبط الذي يسيطر على منظومتنا الكروية.


كلمة أخيرة

دورينا ناجح إعلامياً بدرجة كبيرة وهذا يحسب للرابطة التي استطاعت أن تسوق لمنتجها بشكل احترافي حتى وإن كانت المخرجات الفنية متواضعة، ومسؤولية تراجع دورينا تتحملها إدارات الأندية، والدوري بريء منها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.