.
.
.
.

إلى المنتخبات

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تابعت حوار رئيس لجنة المنتخبات باتحاد كرة القدم مع قناة أبوظبي الرياضية، الذي وضع لنا العديد من النقاط على الحروف، وتطرق خلاله لتفاصيل مهمة تكمن أهميتها في أنها بعيدة المدى، لكن هناك أموراً أخرى نتمنى أن يتقبل فيها رئيس لجنة المنتخبات الانتقاد الذي يأتي منها بهدف مصلحة منتخباتنا الوطنية وكرة القدم بشكل عام.

الجميل في تصريحاته أن اللجنة تعمل من أجل مستقبل اللعبة، وهذا أمر نشاهده للمرة الأولى في الاتحاد منذ فترة محمد خلفان الرميثي، لأن بقية المجالس عملت من أجل تحقيق أهداف آنية ولم تركز على المستقبل بشكل كبير، وهو الأمر الذي ظهر سلبياً في فترة المجلس السابق لاتحاد الكرة، وأثر بشكل أكبر في المجلس الحالي، لأنه وبصراحة اعتدنا في كرة القدم والرياضة بشكل عام، على أن الإدارات تركز من أجل تحقيق إنجازات تحسب لها خلال فترتها ولا تركز على صناعة المجد في المستقبل، وهو ما أضر بنا كثيراً.


الجانب الآخر الذي لم يعجبني في تصريحات رئيس لجنة المنتخبات، هو مصطلح الـ«أنا»، الذي استخدمه بين كلمة وأخرى في حديثه، ورسالتنا هي أنه لا يوجد شخص واحد في كرة القدم بمقدوره أن يعمل لوحده، حتى وإن كانت معه لجنة، وبما أن هدف الأغلبية مصلحة منتخباتنا الوطنية أولاً، فيجب أن تستمع اللجنة إلى جميع الآراء، لأن رأي اللجنة مهما كان لا يعني أنه الوحيد الصحيح والصائب، خاصة في ظل غياب إدارة فنية مختصة لدى الاتحاد، والعمل ما زال بالرأي بعيداً عن عالم الأرقام والبيانات التي باتت ركيزة أساسية في اللعبة.


أما مسألة استمرار مارفيك على رأس الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني، كنا نتمنى أن تتم مناقشتها بلغة الأرقام وبما حقق وليس بالرأي ووجهات النظر، لأن مصلحة الأبيض أكبر من أن يتم قيادته بوجهات نظر أشخاص مهما كانت قيمتهم في كرة القدم، خاصة وأن المنتخبات المتطورة حول العالم والمتقدمة لا يتم النظر إليها بهذا الشكل.

وختاماً، يقول علماء النفس: إن التقليل من شأن الآخرين، قد يلجأ إليه المرء استجابة لما لحقه من إحباط، أو فشل في مجال ما، فيبدأ في اختلاق أخطاء الآخرين، وهو شكل من أشكال الاستجابة للإحباط.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.