.
.
.
.

شكراً العنبري

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

لم أكن أتمنى أن ينتهي مشوار عبدالعزيز العنبري مع نادي الشارقة بهذا الشكل، وكنت أتمنى أن يكون النادي أكثر صبراً في التعامل معه، لا سيما مع الإنجازات التي حققها والأرقام التي وصل إليها، بعدما صنع فريقاً شرساً للملك وقاده إلى منصات التتويج بعدما كان يتفادى الهبوط ويعاني في مؤخرة جدول الترتيب.

مهما قلنا في حق العنبري من كلمات فلن نوفيه حقه، لأنه صنع الكثير وفي فترة زمنية قصيرة للغاية، خلال بداية مسيرته التدريبية على مستوى الفريق الأول، ورغم عدم تمتعه بالخبرة الكافية، إلا أنه تمكن من الانتصار على كبار المدربين والأسماء في مباريات عديدة، لكن حال كرة القدم هو أنه لا يوجد فريق يفوز بشكل دائم، واللعبة عبارة عن انتصار وهزيمة، ودوام الحال فيها من المحال.

لا نعلم الأسباب التي جعلت الشارقة يتخلى عن العنبري، لكن يبدو أن الإدارة تعي تماماً أن الفريق بحاجة إلى التغيير الفني، ربما يكون قراره صحيحاً، وستكشف الأيام المقبلة صحته أو غير ذلك، لكنها في ذات الوقت زادت الضغوط عليها كون أن أي نتائج سلبية في المرحلة المقبلة، وأي خروج من أي بطولة سيضعها في وضع صعب للغاية.

أما بالنسبة للعنبري، نتمنى أن يستفيد من تجربته وأن يعيد حساباته في العديد من الأمور الفنية والجوانب الأخرى، وعبر هذه التجارب وباكتساب المزيد من الخبرات يتطور المدرب ويصبح أفضل وأقوى، لأننا في كرة القدم الإماراتية نريد أن نشاهد مدربينا الوطنيين على أعلى مستوى، بعد النجاحات التي حققها كل من المهندس مهدي علي وعبدالعزيز العنبري.

بالنسبة للملك، أعتقد أن ما حققه من نجاحات سابقة لعب فيها المحترفون دوراً كبيراً، لا سيما البرازيلي كورنادو الذي انتقل إلى اتحاد جدة، وتأثر الشارقة كثيراً بغيابه وظهر ذلك جلياً في المباريات السابقة، والحديث عن عدم تمكن عبدالعزيز العنبري من اكتشاف المواهب وإظهار مواهب شابة من الأكاديمية هو أمر غير صحيح، لأن المدرب مطلوب منه تحقيق النتائج والانتصارات والإنجازات، والمسؤول الأول عن ذلك، والذي اختلف هذا الموسم هو أنه فقد الأسماء التي كان يكسب بها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.