.
.
.
.

أزمة الأولمبي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

رفض الأندية طلب لجنة المنتخبات استدعاء اللاعبين لتجمع المنتخب الأولمبي للمشاركة في تصفيات كأس آسيا، سابقة أولى من نوعها ومقدمة لحدوث فجوة في العلاقة بين الأندية واتحاد الكرة، بعد أن شهد تجمع الأبيض الأولمبي المقام في الفجيرة حضور 15 لاعباً من أصل 28، وبررت الأندية رفضها ضم لاعبيها للمنتخب بحجة أن اللوائح الدولية تمنحها الحق بعدم تسريح لاعبيها للمنتخب إلا في أيام الفيفا، وإقامة منافسات الجولة السابعة لدوري المحترفين في توقيت يتداخل مع موعد التصفيات، التي تقام في الفترة من 23 إلى 31 أكتوبر الجاري وتقام منافساتها في الفجيرة، ولكن غياب 13 لاعباً من العناصر الأساسية التي تمثل القائمة الرئيسية للمنتخب، كانت سبباً في الخسارة من قرغيزستان وقد تكون سبباً في خروج الأبيض الأولمبي من التصفيات.

بغض النظر الوصول لحل سريع لتلك الأزمة بين الأندية والاتحاد، إلا أن تلك الواقعة تكشف عن وجود ثغرة في مسألة التنسيق ما بين اتحاد الكرة ورابطة المحترفين من جهة والأندية من جهة أخرى، وتداخل المناسبتين بين تصفيات المنتخب الأولمبي (الهامة) وبين منافسات دوري المحترفين، تتحمل مسؤوليتها لجنة المنتخبات باتحاد الكرة التي كان بإمكانها تفادي عملية التداخل بالتنسيق مع الرابطة، وبالتالي من حق الأندية أن ترفض عملية الاستدعاء طالما أن اللوائح الدولية تمنحها ذلك الحق، ومع أن المسالة لها جانب وطني ومسؤولية وطنية والجميع متفق على تلك الجزئية، إلا أن ذلك لا ينفي وجود ثغرة في عملية التنسيق قد تكون سبباً في نشوء أزمة بين اتحاد الكرة والأندية.

الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الكرة أبدى انزعاجه من تلك الواقعة، التي تعتبر جديدة على واقعنا الرياضي والكروي بالتحديد، على اعتبار أنها الأولى من نوعها ولم يسبق من قبل أن رفضت الأندية إرسال اللاعبين لتجمع المنتخبات الوطنية، وكان بالإمكان تفادي ذلك الموقف بقليل من التنسيق وهذا ما فات على اتحاد الكرة ورابطة المحترفين.


كلمة أخيرة

اتحاد الكرة يتحمل الجزء الأهم والأكبر من المسؤولية، لأنه من طلب استضافة التصفيات لأهميتها، ويحسب عليه أنه لم ينسق مع الرابطة، وثمن ذلك قد يدفعه المنتخب الأولمبي.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.