.
.
.
.

مستقبل المنتخبات

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

أكتب المقال قبل مواجهة منتخبنا الوطني الأولمبي ضد الهند ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا تحت 23 عاماً، وهي المواجهة الثانية للأبيض بعدما خسر الأولى أمام قيرغيزستان، في التصفيات التي تقام على أرضنا ووسط جمهورنا، وبالتالي فإن أي نتيجة سلبية أمام الهند تعني خروج المنتخب من التصفيات التي تستضيفها الفجيرة.

أعتقد أن وصولنا إلى مرحلة الهزيمة أمام منتخب فيرغيزستان، يعني أننا تراجعنا كثيراً إلى الخلف وبات الوضع صعباً على مستوى منتخباتنا السنية، وهي من المفترض أن تكون مستقبل اللعبة، والمؤسف حقاً أن الهزيمة جاءت نتيجة للاستهتار ولعدم الجدية وسط اللاعبين، ولضعف تعامل الجهاز الفني مع مجريات المباراة


المنتخب الأولمبي يضم في صفوفه لاعبين جيدين حقاً، وهناك من يلعب أساسياً مع الأندية في دوري أدنوك للمحترفين، وهناك أيضاً أسماء كنا ننتظر منها الكثير ونتوقع لها مستقبلاً باهراً، لكن يبدو أن «التطبيل» الذي تمت ممارسته تجاههم من قبل وسائل الإعلام والنقاد أدى إلى انتهاء مشوارهم الرياضي بشكل مبكر، لأن مستوياتهم تراجعت بشكل كبير ومخيف جداً، وهذه نقطة أعتقد أننا بحاجة إلى التعامل معها ومعالجتها، كونها أنهت مستقبل العديد من اللاعبين في فترات سابقة، ويبدو أن معظم اللاعبين لدينا ليس بمقدورهم التعامل بالشكل المطلوب مع تسليط الضوء عليهم وهذا الأمر يؤثر عليهم سلبياً بدلاً عن تطويرهم والارتقاء بهم، وهذا يدل على الأساس الهش الذي تم الاعتماد عليه في أكاديميات الأندية.


لا أعتقد أن النتائج السلبية الحالية هي بسبب عمل المجلس الحالي لاتحاد كرة القدم، بل هي نتائج عمل سابق متراكم، وبكل تأكيد اللجنة الحالية للمنتخبات مسؤولة عنهم، وعليها السعي من أجل تجنب هذه النتائج السلبية، وإيجاد آلية وخطة عمل من أجل ضمان الحاضر دون الإضرار بالمستقبل.

نتمنى أن يخرج منتخبنا الأولمبي بنتيجة إيجابية أمام الهند ويتمكن من التأهل إلى كأس آسيا، لأن عدم التواجد في البطولة القارية يعني أن النفق المظلم الذي نتواجد فيه حالياً سيستمر لسنوات طويلة على أقل تقدير، كون المنتخب الأولمبي الحالي من المفترض أن يكون الرافد والمستقبل للأبيض.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة