.
.
.
.

منطق متعجرف

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

إقالة مدرب فريق الشارقة لكرة القدم عبدالعزيز العنبري، أو تنحي العنبري، أو استقالة العنبري أو تغيير العنبري، كلها عبارات تؤدي إلى نتيجة واحدة مفادها أن العنبري لم يعد مدرباً للملك في هذه الفترة. المتابع لوسائل «التواصل الاجتماعي» أو الإعلام الحديث يجد ارتباكاً واضحاً في صياغة الخبر وعناوينه، فهناك من لم يتجرأ على وصف ما حدث بالإقالة، لأن هذه المفردة مرتبطة بالفشل، والعنبري لم يفشل، بل كان ناجحاً ومُجدِداً.

هناك تعاطف كبير مع العنبري من قبل شخصيات رياضية وبعض مستخدمي وسائل التواصل الافتراضي، وكذلك في الإعلام الرياضي التقليدي، وهذا ناتج عن التواضع الذي أظهره العنبري خلال فترة تحقيق الإنجازات، فهو لم يتغير مع محيطه وجمهوره وظل قريباً من الجميع



تعاطفاً مع العنبري، كتب البعض أن مدربين كباراً أقيلوا من تدريب أندية ومنتخبات أوروبية عريقة بسبب تردي النتائج، وهذا شيء صحيح، لكن الفارق، أن المدربين الأجانب يؤدون عملهم بروح الموظف، غير أن العنبري كان يؤدي عمله بروح الانتماء، وهناك فارق كبير بين الوظيفة والانتماء.


الأخبار والتغريدات حملت في تفاصيلها مواساة للمدرب بسبب قرار التنحي أو التغيير، ولاعبو الفريق عبروا عن حزنهم لهذا الأمر، وهناك عناصر من فرق أخرى تضامنت مع العنبري وتمنت له التوفيق.

العنبري نفسه يرى أن ما حصل فيه خير للجميع، لكن الغصة أن كرة القدم تخفي خلف وجهها الجميل، منطقاً مُتعجِرفاً في بعض الأحيان، ولها ضمير قاسٍ لا يعرف الرحمة ولا يمنح فرصة لمن يتعثر.

إن الالتفاف حول العنبري شيء عظيم ورائع في التخفيف من حزنه بعد ابتعاده عن تدريب فريق الشارقة، لكن هذا التعاطف وحده لا يكفي لإعادته إلى القيادة مرة أخرى، أي أنه يحتاج إلى أكثر من هذا الأمر، وإلى دعم حقيقي لاكتساب المزيد من الخبرات التدريبية، لذا، على إدارتي النادي ومجلس الشارقة الرياضي أن يعملا معاً من أجل توفير أفضل الفرص لهذا المدرب الناجح لكي يتطور أكثر في مجال التدريب.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة