.
.
.
.

المنتخبات مسؤولية الجميع

عبدالله إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

بدايةً، نهنئ منتخبنا الأولمبي بتأهله إلى نهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة 2022 في أوزبكستان، بعد تصدر مجموعته في التصفيات التي ضمت عمان والهند وقيرغيرستان، والتي أقيمت في الفجيرة، وهو التأهل الرابع في مسيرته بعد 2014 في عمان و2016 في قطر و2020 في تايلاند وغاب عن نهائيات 2018 في الصين، ونشيد بتعاون أندية المنطقة الشرقية في إنجاح المهمة، ونهنئ اتحاد كرة القدم ولجنة المنتخبات بهذا الإنجاز الذي تحقق في ظل ترقب الساحة الرياضية العودة المرتقبة لمنتخبنا الأول لمسار التأهل في المباريات المتبقية من التصفيات.
ورغم التأهل المستحق، لم يقدم منتخبنا أداءً مقنعاً من الناحية الفنية، الأمر الذي يتطلب عملاً مضاعفاً من الجهاز الفني في النهائيات التي سيواجه فيها منتخبات أقوى تملك لاعبين أكثر تميزاً، وهو ما أشار إليه مدرب المنتخب «دنيس سيلفا» عندما قال: حققنا الهدف وننتظر الأصعب.
أما عن السلبيات الأهم فقد تمتلت في عدم تجاوب بعض الأندية للسماح للاعبيها بالانضمام إلى المنتخب كون التصفيات خارج أيام «الفيفا»، الأمر الذي أفقد المنتخب عناصر هامة كانت تشكل له نقلة في الأداء والنتائج، في الوقت الذي تدعي أنديتنا احترافية المنظومة الكروية وتطبقها لصالحها وتغض الطرف في الجوانب الأخرى والأهم، وهو تمثيل الدولة في التصفيات المؤهلة التي هي جزء أساسي في منظومة الاحتراف وتحقيق الأهداف المرجوة من المشاركات الخارجية.
لذلك، فاتحاد الكرة مطالب بتطبيق اللوائح في حالة رفض أي لاعب يقع عليه الاختيار لتمثيل المنتخب في البطولات الخارجية وعلى ناديه الذي يشجعه على ذلك، ويحرم من الانضمام للمنتخب الأول لاحقاً، فالمنتخب أولاً وأخيراً، ومسابقاتنا المحلية إن لم تصب مخرجاتها في التمثيل المشرف لكرتنا في المحافل الخارجية، مهما حققت الأندية من نجاحات في المسابقات المحلية وتخلت عن تمثيل الوطن في المحافل الخارجية، فالمنتخبات مسؤولية جماعية، وليس مسؤولية الاتحاد وحده.
لذلك أطالب اتحاد كرة القدم بسن قوانين تلزم الأندية بتفريغ لاعبيها للاستحقاقات الخارجية متى ما طلب الجهاز الفني لاعباً، بغض النظر عن موقع ناديه في المسابقات المحلية.. فالمنتخب أولاً وثانياً وثالثاً، ونداء الواجب يجب أن يطاع في كل الظروف، وعلى جميع المسؤولين في أنديتنا تفهم دورهم في إدارة فرقهم بأن تمثيل الوطن فوق كل الاستحقاقات المحلية، فنجاح المنتخب يمثل نجاحهم، وفشله سقطة لجل المنظومة الكروية.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.