.
.
.
.

غرابة العميد

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

غريب أمر نادي النصر، الذي في أحيان كثيرة تشعر بأنه سيكون منافساً رئيسياً على الألقاب في الموسم، لا سيما لقب الدوري الذي غاب عنه أكثر من 3 عقود، وفي ذات الوقت تأتي فترة ويمنحك شعوراً معاكساً تماماً، بأنه فريق لا يملك الإمكانات ولا يوجد أي تجانس، ومن الصعب جداً أن يحقق طموحات جماهيره في الوقت الحالي.

تعثر الفريق في الدوري هذا الموسم أمام أندية كان يجب ألا يقف أمامها، لأن الذي يرغب في تحقيق لقب الدوري يركز على تحقيق أكبر عدد من النقاط، وهناك مباريات يجب ألا تخسرها إطلاقاً، لأنها هي التي تصنع لك الفارق وتمنحك الأفضلية، مثلما يفعل العين حالياً، الذي في أحيان كثيرة لا يكون جيداً في اللقاء، لكنه لا يفرط في أي نقطة بسهولة.


وبعدما خسر النصر أمام اتحاد كلباء بثلاثية على ملعبه وبين جماهيره، توقع الأغلبية أن يؤثر ذلك على مستوى الفريق في ديربي بر دبي، وأن العميد لا يملك الإمكانات التي تمكنه من المنافسة على الدوري هذا الموسم، لكن جاء وقلب التوقعات أمام الوصل، وحقق الانتصار والنقاط الثلاث خارج ملعبه في زعبيل وأمام الغريم التقليدي.


أعتقد أن النصر يفتقد إلى التوازن، وهي عملية يجب أن يزرعها الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني رامون دياز في الفريق، لأنك تمتلك أقوى خط هجوم في الدوري، ومن غير المنطقي ألا تكون جيداً في الجانب الدفاعي، وفي أحيان كثيرة نشاهد الفريق وكأنه شارد ذهنياً داخل الملعب، وتجده يخرج من أجواء المباراة في لحظات يجب أن يكون التركيز حاضراً.

من ناحية اللاعبين، فالفريق يملك أسماءً مميزة جداً لا سيما المحترفين نظراً لما هو موجود في الدوري، أمّا المحليون فهم جيدون أيضاً، لكن تبقى المعضلة في كيفية توفير الاستقرار من قبل الجهاز الإداري والفني، وكيفية إبعاد الفريق عن الضغوط لأنه من الواضح أن النصر عندما يستقبل هدفاً يتشتت ذهنه بشكل غريب للغاية، وتجده يهاجم بكل ما لديه سعياً لتقليص الفارق أو العودة في أسرع وقت، وهنا تحدث الفراغات الدفاعية.

هناك أندية تملك الخبرة والحنكة وهو ما يقودها إلى المنافسة وتحقيق الألقاب، وعلى لاعبي الخبرة في الفريق العمل على مساعدة زملائهم، لأن الفريق يملك المقومات.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.