.
.
.
.

فهل من مُذكر؟!

رياض الجهيم

نشر في: آخر تحديث:

ستنهض الرياضة لدينا بشكل مختلف حينما يتجه المسؤولون عليها إلى البحث وراء العقول والخبرات التي تمتلك الوعي والمعرفة الرياضية والتي لديها في شخصيتها حب الاطلاع والمعرفة والابتكار والإبداع والمواكبة للعلوم الرياضية والتجارب المتقدمة والتي لديها حب العمل في الرياضة وبأن تكون رياضة هذا الوطن في مقام عالٍ أفضل مما هو عليه الآن.

مخرجات الكوادر الرياضية لدينا باتت لا تتناسب ووضع الرياضة العالمي والإقليمي الحاصل حولنا، والذي نشهد له بالتطور الملحوظ على مستويات عدة، ليست فقط التنافسية وتحقيق البطولات وإنما بالبنيات التحتية كبناء المؤسسات الرياضية وبناء العقول واستقطاب الخبرات كل في تخصصه ووفق نظام محكم له مؤشرات تفضي إلى التقييم والتحسين المستمر.

ليست الجماهير الرياضية وتحقيق رغباتها هو المطلوب، وليست مخرجات الأندية لدينا في وضعها الحالي وبكوادرها وبنظام عملها وببيئتها هذه هي من تبنى عليها خطط المستقبل، لا ليس ذلك، نحن بحاجة إلى استراتيجية حقيقة لصقل العقول تُخرج لنا قيادات وخبرات رياضية بنظام تكافؤ الفرص، بمعنى أن الأفضل يتقدم أما المتخلف عن ركب المستقبل واستحقاقاته ولا يمتلك الأهلية يذهب هناك الى المدرجات يتفرج، لا نطالب بمعهد أو أكاديمية بل باستراتيجيات وخطط تجذب لنا العقول، ليست عقول الاستدانة من البنوك أو عقول حتى لو أخطأت ستبقى دون متابعة، وليست عقول الكلام الرنان وألحان الطربان، وليست عقول برامج الشاشة والصور والأمل، بل العقول التي تخطط للفوز بالمثابرة والعمل.

ستتوافــر الإمكانات المادية بتوفير العقول الناجزة البشرية. في جميع أجزاء العالم المتقدم، صار استبدال الأكفاء بغــير المستحقين طموحًا رئيسيًا وراء تحقيق الأفضل، فهل من مُذكر؟!

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.