.
.
.
.

«آسيوية سعود»

فهد الروقي

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من فوز الاتحاد على ضيفه الفتح في الجوهرة المشعة ووسط أجواء فرائحية للجزء الأغلب من المباراة على إثر تقدم العميد بهدفين وطرد لاعب نموذجي من مطلع الشوط الثاني وعودته لصدارة الدوري بعد خسارة المتصدر السابق، إلا أن رئيسه أنمار الحايلي خرج لوسائل الإعلام بتصريح “غريب” وتكمن الغرابة فيه أنه خاطب عواطف جماهير فريقه ولم يخاطب عقولهم.
ففي البداية برر عدم حصول فريقه على شهادة الرخصة الآسيوية بأن الهدف تسديد الحقوق وليس العقوبة، ثم ختمها بأن آسيا خسرت الاتحاد وهذا كلام “مأكول خيره” فالجمهور الاتحادي يعنيه في المقام الأول مشاهدة فريقها في البطولات الكبرى والمنافسة عليها وتحقيقها، أما دغدغة مشاعرهم بهذه العبارات فهي قد يكون لها تأثير من نشوة الانتصار على الفتح، وستختفي في اليوم التالي، خصوصًا أنه يعلم بأن الإدارة قصّرت في الحصول على الرخصة لعلمها بمواعيد الاستحقاق وبالفترة الطويلة الممنوحة للأندية وبالتدرج في معاملاتها، وأغلب الظن إن إدارة الاتحاد لم تعد العدة للمشاركة قاريًا فهي لم تتعاقد مع لاعب آسيوي.
وأكمل أنمار تصريحه الغريب بوقف المفاوضات مع لاعب الفريق ونجمه الشاب سعود عبد الحميد، رغم أن كل المؤشرات والأخبار المتواترة تشير إلى أنه سيبقى لاعبًا اتحاديًا على حسب تأكيد نائب الرئيس الاتحادي أحمد كعكي، وفي هذا تناقض بين تصريحات الرئيس ونائبه، بل إن وكيل اللاعب فهد باقديم ـ مدير احتراف سابق في الاتحاد ـ أكد بأن الأمور محسومة لبقاء اللاعب في الاتحاد وبقي دون توقيع العقد وإعلانه بعض المسائل النظامية المتعلقة بلجنة الاحتراف في اتحاد القدم.
المشكلة لا تكمن في تصريح أنمار بشأن سعود، فهذا أمر عادي بأن يرفض رئيس ناد استمرار المفاوضات مع أي لاعب، بل في تبرير هذا الوقف وأنه سببه “عدم احترام الاتحاد” من اللاعب ووكيله وفي ذلك “تضخيم” للأمور لا ينبغي للمسؤول أن يقع فيه.
ولا أعلم ماذا ستكون ردة فعل أنمار في حال جدد اللاعب؟ ولا في مشاعر سعود وهو يسمع رئيس ناديه الذي يعشقه وترعرع فيه بأنه “لا يحترمه”؟
ولا أعلم لم خرج الرئيس لوسائل الإعلام غاضبًا وفريقه منتصرًا ومتصدرًا؟

الهاء الرابعة
خُذِ الحياة َ كما جاءتكَ مبتسمًا
‏في كفِّها الغارُ، أو في كفِّها العدمُ
‏وارقصْ على الورد والأشواك متَّئِدًا
‏غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.