.
.
.
.

شمعة أمل أخيرة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

ما زالت ذاكرة الجماهير الإماراتية تختزل اللحظات التاريخية الأروع في مسيرة الكرة الإماراتية، عندما تأهل منتخبنا الوطني لمونديال إيطاليا 90 في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الإماراتية، ولا يزال تاريخ 26 أكتوبر 1989 هو اليوم الأبرز في مسيرة الكرة الإماراتية، التي عاشت لحظات لا تنسى وهي تتابع المباراة الماراثونية للمنتخب الوطني أمام كوريا الجنوبية، والتي انتهت بالتعادل بهدف أحرزه أسطورة كرة القدم الإماراتية عدنان الطلياني، وقاد من خلالها الأبيض لبلوغ المونديال في التصفيات التي أقيمت في سنغافورة، لتنطلق بعدها مسيرات الفرح في مختلف شوارع المدن والقرى في مشهد لا يمكن أن يبارح الذاكرة رغم مرور 32 عاماً عليه.

ثلاثة عقود من مسيرة الكرة الإماراتية مرت تغيرت أجيال وجاءت أجيال أخرى، البداية ككل البدايات كانت في غاية الصعوبة مع جيل السبعينات مع قيام الدولة، ومع جيل الثمانينات تحسنت الظروف وأصبحت هناك منشآت رياضية ومسابقات مجدولة ومنتخبات في مختلف الفئات، وقبل أن تنطوي آخر صفحات حقبة الثمانينات كانت البشرى، وكانت سنغافورة التي ذهب إليها الأبيض دون أن يكون هناك اتحاد للكرة بل لجنة مؤقتة، إثر استقالة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الذي كان يرأس الاتحاد، محطة فارقة في مسيرة الكرة الإماراتية التي طرقت العالمية من أوسع أبوابها، بالتأهل للمونديال في خطوة لم تكن حتى في الأحلام ولكنها تحققت، ومنها كانت الانطلاقة الحقيقية لكرة الإمارات نحو الآفاق الرحبة.


قبل التأهل لمونديال إيطاليا 90 لم تسجل كرة الإمارات أي إنجاز يذكر على الصعيد الإقليمي أو القاري، وذهب جيل المونديال وجاء جيل جديد تذوقنا معه كأس الخليج لأول مرة، وحققنا كأس آسيا للناشئين والشباب وتأهلنا لكأس العالم للشباب، وصعدنا لأولمبياد لندن لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية، ورغم كل تلك الإضاءات الجميلة في مسيرة الكرة الإماراتية، تبقى مسألة التأهل للمونديال العالمي مذاقاً خاصاً لا يعادله أي شيء آخر.

كلمة أخيرة


المواجهة المنتظرة للأبيض مع كوريا الجنوبية أعادت ذكريات قديمة وجميلة، نتذكرها اليوم على أمل أن يعود المنتخب من سيؤول بنتيجة إيجابية تبقي على أمل المونديال قائماً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.