.
.
.
.

تشخيص ومعالجة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تتوقف مسابقات كرة القدم الإماراتية الخاصة بفرق الفئات العمرية مدة طويلة؛ أي أن هناك فترة توقف مملة بين كل موسم وآخر، يفقد فيها اللاعب الناشئ فرص التدريب وخوض المباريات، وهذا التوقف يؤثر سلباً في أداء المنتخبات الوطنية للمراحل السنية. هذه النقطة تم تشخيصها ومعالجتها خلال الفترة من 2008 إلى 2012، حيث قامت اللجنة الفنية والتطوير حينذاك بإقامة تجمعات مستمرة لمنتخبات الفئات العمرية، وكان الغرض من تلك المعسكرات الداخلية والخارجية خوض مباريات ودية لتعويض نقص المباريات المحلية ولمنح اللاعبين فرصة لصقل مواهبهم.

لم تختصر فائدة تلك المباريات على عددها فحسب، بل على نوعيتها أيضاً. استمرار خوض المواجهات الودية مع فرق مختلفة جعل المنتخبات الإماراتية في تلك الفترة تحت الضوء، حتى أن وفداً من الاتحاد الياباني قام بزيارة خاصة لاتحاد الكرة الإماراتي عام 2010 للاطلاع على تلك التجربة.

كان اتحاد الكرة ينظم بطولات ودية كثيرة يدعو إليها منتخبات أوروبية وأخرى من قارات مختلفة لتوفير فرص عدة لمنتخباتنا الوطنية لاكتساب مزيد من الخبرات، وللتعرف إلى المدارس الكروية المختلفة من خلال خوض أكبر عدد من المباريات الودية.

أيضاً، كانت منتخبات الفئات العمرية تشارك في بطولات ودية خارجية، وتلك المشاركات ساعدت في صقل مواهب اللاعبين وخلقت انسجاماً واضحاً بينهم، ما منح المنتخبات الوطنية قوة وقدرة على منافسة منتخبات القارة.

من الأمور المهمة أيضاً، كانت هناك معسكرات طويلة نوعاً ما لمنتخبات الفئات العمرية لكي تستطيع منافسة الفرق القوية في البطولات القارية والدولية، منها على سبيل المثال معسكر الأبيض الشاب قبل مشاركته في كأس العالم للشباب تحت 20 سنة نسخة مصر 2009.

على الأندية أن تتعاون بدرجة أكبر مع لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة من أجل إعداد منتخبات الفئات العمرية بشكل أفضل لكي تتمكن من المنافسة في البطولات العربية والقارية. فعدد ونوعية المباريات المحلية الحالية التي يخوضها لاعبو الفئات العمرية لا يصنعان مواهب قادرة على مجابهة التحديات الخارجية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.