.
.
.
.

تصريحات «يهال»!

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

تعاني مجتمعاتنا العربية عامة، والمنطقة الخليجية على وجه الخصوص، من تفشي سلوكيات جديدة، دخلت علينا وأثرت في عادات وتقاليد الشعوب، نتيجة النقلة الكبيرة في وسائل التكنولوجيا الحديثة، ونخص الإعلامية والتقنية، حيث غزت هذه الظواهر، الأوساط الاجتماعية والحياتية، ويبدو أننا وصلنا إلى مرحلة خطيرة، خاصة من جانب شباب في ريعان العمر، بتصريحاتهم التي نعتبرها ذات خطورة، تسبب الصداع لنا جميعاً، إذا لم نتدارك ونعالج مثل تلك الظواهر الدخيلة على مجتمعنا، فربما تتوسع، ولا بد من إيقافها فوراً، فلا يمكن أن نقبل على الإطلاق أن يلعب (شوية يهال) في مصير علاقتنا المجتمعية والرياضية المميزة، ونجعل من تصرف فرد، سبباً في إشعال النيران، ليحدث التوتر والشحن النفسي والعصبي، خاصة بعد الانتهاء من المباريات، حيث يخرج أصحاب «المايكات»، ويستغلون «الأولاد»، وهات يا تصريحات نارية، الكل بدا يتفنن في التعبير، ولمناهضة الظواهر الدخيلة بكل أنواعها، لا بد أن نضع حداً للتلاعب بالألفاظ و«طولة اللسان»، التي باتت ظاهرة المواقع والفيديوهات، يقوم بها البعض حباً في الإثارة، فتصدر تصريحات طفولية ينتقدون خلالها الكبير والصغير، بدون رحمة، وبأسلوب «بايخ»، لا يقبله أي عاقل.

الشباب هم عماد الوطن، لذا، لا بد من التحرك لإيقاف مثل هذه التصريحات، وأن نبذل ما في وسعنا لإيقاف هذه الحالة، أرى أن هناك قصوراً بالغاً في تعزيز دور الخدمات الاجتماعية والنفسية في بعض الأندية، وعلى الجميع أن يتعاون مع الجهات المجتمعية المسؤولة، من أجل تجاوز هذه الظاهرة الخطيرة، وألا نتركها تتفاقم! فالتربويون يقرون مبدأ «لا تعليم دون تربية»، وهذا المبدأ يجب أن يطبق تماماً، في ظل الطفرة التقنية التي دخلت بيوتنا من أوسع الأبواب، فالعالم بعد أن كان قرية صغيرة، أصبح اليوم جهازاً صغيراً في حجمه، كبيراً جداً في خطورته!

يجب أن نضع حداً، وأن نتدخل لإيقاف الظاهرة السلبية، نريد من يمسك الميكروفون، أن ينقل الصورة الحسنة، وليست السيئة، برغم أن القوانين موجودة، إلا أن البعض يصر على تحدي القانون، وبدأ يتجاوزه بطريقة غريبة، فالإساءة مرفوضة!! وأرى أن دور الإعلام الواعي الناضج، أن يساعد على تصحيح الأوضاع الخاطئة في المجتمعات، وحماية ملاعبنا من الانفلات..!! والله من وراء القصد

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.