.
.
.
.

إن كان الهدف المونديال

سعد المهدي

نشر في: آخر تحديث:

لست متفائلًا بنتيجة منتخبنا السعودي أمام أستراليا في سيدني، الخميس المقبل، لكن الذي أخشاه أكثر من خسارة النتيجة، إن حدثت، ما يعقبها على كل الأصعدة، صحيح أن اتحاد الكرة أصبح يعالج مثل هذه المواقف بتأنٍّ وتفهم لطبيعة اللعبة، لكن التيار “الفوضوي” على مستوى منصات الحوار مده طاغٍ ومدمر.
البحث عن النقاط الست أمام أستراليا وفيتنام لا يعني ضمانها، والعودة بنصفها من فوز وخسارة أفضل من تعادلين بنقطتين، وإن تحققت الست، فهذا أكرم ما تمنحك إياه نتائج مباريات كرة القدم، ولأن المسؤول يختلف عن المشجع العاشق والمحب، فأنه، في العادة، يعد مسبقًا خطة بديلة لبقية المشوار لا علاقة لها بردة الفعل وأصدائه.
بحسب اللائحة تتأهل أربعة منتخبات في آسيا بينما يخوض الخامس ملحقًا من قارة أخرى، إلا أن حصد منتخبنا لنقاط مبارياته الأربعة الماضية، وبالتالي تصدره لمجموعته، أضاف لهدف التأهل البقاء في الصدارة حتى النهاية، وهو الحمل الذي قد يتسبب في هدم ما تم بناؤه، إذا تبين أنه مطلب وليس دافعًا.
أسوء منافس يمكن أن تواجهه دون أن تتبلور في ذهنك الكيفية، التي يمكن أن تواجه بها، أو يكون عليها أسلوب وتكتيك، هي الكرة الأسترالية، أندية ومنتخبات، وذلك لأنها “هجين” من مدارس كروية متعددة، وخصائص المنتخب الأسترالي وعناصره تتكشف في سير المباريات لا قبلها، وتلقى هزائم من منتخبات متوسطة وضعيفة، وتفوق على أخرى تتجاوزه في التصنيف، وبالتقييم الفني هو من بين الأقوى في آسيا، لكنه ليس من الأفضل.
منتخبنا السعودي يلعب مباراته المقبلة في “سيدني” بتحضير جيد، فاللاعبون، الذين تضمهم القائمة، الأحسن، والحالة البدنية في معدلها الطبيعي، لخوض مثل هذه المباريات، و”الطقس”، وتعب مشوار السفر، وتغير الساعة “البيولوجية”، قابله الوصول إلى “سيدني” بوقت كافٍ، هذا كل ما يمكن تهيئته، لكن نتيجة المباريات تأخذ المسار الذي تريده دون حرج أو استئذان.
التركيز على تحقيق هدف التأهل للمونديال يجب أن يكون في مقدمة العمل والقول، والنتائج والنقاط يجب أن يتم التعاطي معها على قدر ما إذا كانت تمكن من التأهل، لا على رغبة توالي الانتصارات والصدارة.. أستراليا لعبت في مونديال روسيا 2018، بتأهل جاء عبر الملحق، وواجهت بندية فرنسا والبيرو والدنمارك.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.