.
.
.
.

أندية الرياضات الأولمبية

عبدالله إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

خطوة تستحق الإشادة والثناء، تلك التي أقدم عليها مجلس أبوظبي الرياضي بإنشاء وتأسيس ستة أندية للرياضات الأولمبية، التي شملت أندية لألعاب القوى والمبارزة ورفع الأثقال والقوس والسهم والرياضات المائية في بادرة لدعم مسيرة التنمية والتطور الرياضي، والتي تمثل إضافة مهمة ونقلة نوعية في خطط التطوير والتنمية لقطاع الرياضة في أبوظبي خاصة والإمارات عامة، والحرص على جودة الحياة وإشراك الجميع من مواطنين ومقيمين في الأنشطة المقامة على مدار العام، وجعلها نمط حياة في المجتمع باستقطاب واكتشاف المواهب والمهارات وصناعة الأبطال لمسيرة المنتخبات الوطنية والحركة الأولمبية.
واستشعر مجلس أبوظبي أهمية دعم الألعاب الأولمبية بإنشاء أندية متخصصة، بعد أن عجزت بعض أنديتنا عن دعم مسيرة هذه الألعاب، وتركيزها على الرياضات الجماعية وتحديداً كرة القدم التي تستنزف معظم موازنات الأندية، وما تبقى منها وهي الفتات لكل الرياضات الأخرى، الأمر الذي استشعره القائمون على مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان بأن تأهلنا للأولمبياد يتطلب منا التضحية، والعمل بجد ووفق استراتيجية تضمن لنا ذلك، ولن يتأتى لنا ذلك إلا من خلال تلك الأندية المتخصصة فلم يعد مقبولاً أن ندخل عام الخمسين، وليس في جعبتنا سوى ذهبية أولمبية وحيدة حققها بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم في أولمبياد أثينا 2004، وبجهود فردية عجزنا بعدها وإلى يومنا هذا عن تحقيقها.
بادرة تستحق الثناء وأمنية نتمنى تحقيقها في كل إمارات الدولة؛ لأن المواهب ليست حكراً على منطقة بذاتها وكل مدننا وقرانا زاخرة بالمواهب وفي انتظار من يكتشفها ويرعاها ويصقلها لتصبح قادرة على التألق في المحفل الأولمبي، الذي نتفاخر بتأهل نجومنا إليه، جدارة أحياناً قليلة، وبدعوات في معظم الأحيان دون تحقيق أي إنجاز بعد ذلك.
نرجو أن تتبنى مجالسنا الرياضية واللجنة الأولمبية الوطنية واتحاداتنا مبادرة مجلس أبوظبي الرياضي في إنشاء أندية متخصصة تحقق حلمنا الأولمبي الذي ينتظره رياضيو العالم كل 4 أعوام بتحقيق الإنجاز، ونحن بشرف المشاركة الخجولة دونما ذكر لتاريخنا الرياضي الممتد لخمسة عقود خلت من تحقيق إنجاز سوى «اليتيم» الذي حققه بطلنا الأولمبي في الرماية.
شكراً مجلس أبوظبي الرياضي الذي لامس جرح فشلنا في الرياضات الأولمبية، وشكراً لكل فكر مستنير يصب في صالح مسيرتنا الرياضية القادمة.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.