.
.
.
.

العيدية

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن الجولة الختامية لدوري الخليج العربي ذو شجون خاصة في ظل الغموض الذي يكتنف القمة والقاع. فعلى مستوى اللقب فإنه لا يزال حائراً ومتأرجحاً بين الجزيرة وبني ياس، وفارق النقطة التي يتفوق بها فخر العاصمة سيكون بمثابة بوابة العبور نحو الدرع الثالث في تاريخه، فيما على السماوي أن يخدم نفسه أولاً بالفوز على الوحدة، وينتظر بعدها خدمة من فريق خورفكان بإيقاف المتصدر، وما بين الحافز الكبير لدى الجزيرة وانعدامها عند خورفكان الذي ضمن البقاء في الأضواء، وبين أمنيات بني ياس في أن تتحقق المفاجأة المشروطة بفوزه على العنابي، تبقى كل الاحتمالات قائمة سواء بتتويج الجزيرة وهو الأقرب بنسبة كبيرة لأن مصيره بيده، في الوقت الذي يحتاج فيه بني ياس إلى خدمات الآخرين، وهو الأمر الذي يجعل من فرص تتويج الجزيرة أكبر بمراحل.

إذا كان الدرع سيكون حائراً وينتظر بالقرب من جسر مصفح بانتظار الإشارة للتحرك، إما باتجاه معقل الجزيرة أو نحو منطقة الشامخة حيث قلعة السماوي، فإن المواجهة المرتقبة بين الفجيرة وضيفه عجمان تساوي في أهميتها ما مجموعه جميع مباريات الفريقين طوال الموسم، لأن فوز أي منهما على الآخر من شأنه أن يضمن له البقاء في المحترفين، فيما تمثل الخسارة نهاية العلاقة بالأضواء والهبوط للمظاليم، ومع أن الفجيرة لديه أفضلية على اعتبار أن لديه مباراة مؤجلة مع الوحدة، وبالتالي فإن نقطة التعادل أمام عجمان من شأنها أن تكون كافية لكي تمنحه طوق النجاة، ما يجعل موقف عجمان أكثر حرجاً وتعقيداً ولا خيار أمامه سوى الفوز فقط، ونجاحه في تحقيق الفوز سيضمن له البقاء، بغض النظر عن نتيجة الفجيرة أمام الوحدة.

اليوم الأخير سيكون مثيراً سواء في القمة أو القاع وحتى في منطقة الوسط التي ستكون ساخنة أيضاً لموسم استثنائي بكل المقاييس.


كلمة أخيرة

لمن ستكون العيدية لجماهير الجزيرة أم بني ياس أم لجماهير الفجيرة أم عجمان، جميع تلك الإجابات ستكون حاضرة غداً في أمسية الشهد والدموع.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.