.
.
.
.

«عالمية الجو جيتسو»

عبدالله إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

منذ إشهار اتحاد الجو جيتسو قبل 11 عاماً وأرقام مزاولي اللعبة من الفئات العمرية المختلفة في ازدياد، بل فاق عدد ممارسيها كل الرياضات الفردية والجماعية في أنديتنا، وتصدر شبابنا معظم البطولات الخارجية التي شاركوا فيها أو التي استضافوها دون ضجيج هنا وهناك، شعار مجلس إدارة اتحاد الجو جيتسو «العمل بصمت وفق خطط مدروسة» والاستفادة من كل التجارب التي سبقتنا وتفوقنا في بعض فئاتها عن دول معقلها وكأن رياضة الجو جيتسو إماراتية الموطن.
وخلف هذه الإنجارات يقف مجلس إدارة يرأسه عبدالمنعم الهاشمي ومعه نخبة من كوادرنا الإدارية التي آمنت بأهمية اللعبة ودورها في بناء شخصية اللاعب الإماراتي الذي يؤمن بأن حبهم وولعهم برياضة أحبوها وعشقوها جديرة باهتمام قيادتنا لها، وأن مستقبل اللعبة سيكون بين جوانبنا ومن ملاعبنا بشهادة الاتحاد الدولي ومباركة الاتحاد القاري وبجهود ذلك الكادر الإداري الذي يقود مسيرة اللعبة من تقدم إلى ازدهار.
ووفق إحصائية يدركها الجميع بأن عدد ممارسي الجو جيتسو فاق الـ 100000 لاعب، موزعين على عشرات المراكز التدربية المنتشرة في مختلف إمارات الدولة، دون مقارنة مع أقدم اتحاداتنا الرياضية وأكثر الرياضات شعبية ككرة القدم وغيرها التي تعيش مرحلة من التراجع، مقارنة بالأعوام السابقة، ومنذ انطلاقتها مع بداية قيام الدولة في السبعينيات من القرن الماضي.
لا أعتقد أن من يقودون رياضة الجو جيتسو من كوكب آخر ولم يكونوا يوماً أبطالاً لهذه الرياضة، ولكن إيمانهم بدورهم وواجباتهم في قيادة المنظومة، بل وعشقهم لها، جعلت اتحادهم من أنجح اتحادات القارة ورياضتهم تفوقت على أكثر الألعاب شعبية في العالم من حيث عدد الممارسين لها، فإن ركز إعلامنا عليها قليلاً لفاقت شعبية كرة القدم، في الوقت الذي يئسنا جميعاً من تحقيق أمنياتنا في كرة القدم وغيرها من الرياضات التي عشقناها منذ بداية عهدنا بها.
كل التحية والتقدير لاتحاد الجو جيتسو في رفع رايتنا بالمحافل القارية والدولية وتسجيل إنجازات عجزنا عن تحقيقها في رياضاتنا الشعبية والتقليدية في كل المحافل الخارجية، إضافة لإنجازاتهم في كل البطولات التي يستضيفونها أو التي يشاركون فيها.
فليتعلم القائمون على اتحاداتنا أسلوب التعامل مع الرياضات التي يقودونها، وليتعلموا من مدرسة الجو جيتسو أسلوب الإدارة الناجحة وكيفية الوصول إلى الأهداف المرجوة بعد سنوات عجاف وموازنات صرفت وجهود بذلت دون تحقيق الحد الأدنى من الطموح.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.