.
.
.
.

العاشرة بتوقيت كوزمين

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تشهد الجولة العاشرة من دوري أدنوك للمحترفين لكرة القدم عودة المدرب الروماني كوزمين من بوابة الشارقة، فهذا المدرب ترك بصمات واضحة في المنافسات المحلية خلال تدريبه فريقي العين وشباب الأهلي، والحقيقة أن البطولات التي حققها وقتذاك لم تكن من صنعه وحده، بل جاءت نتيجة لوجود بيئة كروية مُحّفزة في ربوع الزعيم والفرسان.

أيضاً، لا بد من الاعتراف أن كوزمين وظف العوامل المتاحة له حينذاك بشكل مميز لتحقيق أهداف الناديين العريقين. توظيف العناصر المتاحة بصورة مثمرة نقطة قوة يتمتع بها كوزمين، وإذا يستخدم هذه الخاصية مع فريق الشارقة بطريقة أفضل، سيكون الملك سعيداً ومرتاح البال. هناك مدربون كُثر جاؤوا من مختلف بقاع العالم ولم ينجحوا في توظيف الإمكانات الكبيرة في الأندية الإماراتية، لذلك خرجوا من دون أن يحققوا أهداف تلك المؤسسات الرياضية ولم يُسعِدوا جماهيرها.

بعد أن غادر الملاعب الإماراتية، اكتسب كوزمين خبرات إضافية من تجاربه الكروية الخارجية، وهذا شيء مهم، لكن الأمر الأهم، هل ما زال متعطشاً لتحقيق مزيدٍ من الألقاب والإنجازات؟ الإجابة في الميدان.

إن حماس كوزمين سيصيب بقية المدربين بالعدوى ويحفزهم على العمل أكثر، وبالتالي يُنّشط الدورة الدموية للمسابقات المحلية، فهو يمتلك سمة التحفيز في ساحة التدريب وغرفة الملابس وفي الإعلام، وهذه الميزة مطلوبة في اللعبة الشعبية.

هناك لغط كبير حول عقد كوزمين وما يتقاضاه من الملك، وهذا شيء طبيعي في كرة القدم، لأن المشاهير يكونون تحت المجهر دائماً، لكن معظم اللغط حول راتبه ومخصصاته ليس إلا تكهنات تفتقد إلى مصدر موثوق.

دعونا ننشغل بما سيقدمه المدرب الروماني في الملاعب، ونركز على بصماته ولمساته، لأن نجاحه مع الملك سيضيف متعة للمسابقات المحلية، وسيجعل دوري أدنوك للمحترفين أكثر إثارة.

ليس من الحِكمة الحُكم على أداء كوزمين في مباراته الأولى مع الملك، لأن ذلك ليس منطقياً في عالم كرة القدم التي هي أصلاً «بلا منطق».

إنها العاشرة بتوقيت كوزمين، وفي هذه الجولة ربما نرى بعض الشيء من بصماته.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.