.
.
.
.

عودة كوزمين

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

عاد الروماني كوزمين أولاريو مجدداً إلى دورينا، بعدما سبق أن أشرف على تدريب العين والأهلي في فترات سابقة، حقق خلالها العديد من الإنجازات والبطولات، وشكل إضافة نوعية في المسابقات، وقاد شباب الأهلي «الأهلي سابقاً» إلى نهائي دوري أبطال آسيا وتحقيق المركز الثاني.

يعود المدرب الروماني هذه المرة ولكن عبر بوابة الشارقة، الذي أنهى عقد مدربه الوطني عبدالعزيز العنبري، ودخل مرحلة جديدة، يأمل خلالها الفريق في العودة إلى طريق الانتصارات والمنافسة على الألقاب، والتي دشنها فعلياً أمس بقيادته الملك للفوز على خورفكان بثلاثية مقابل هدف، في الجولة العاشرة لدورينا، وهو أمر مشجع ويرفع سقف التوقعات لتكرار إنجازات كوزمين مع الملك، وهو الذي توج من قبل بلقب دورينا 4 مرات خلال 5 سنوات تقريباً.

من وجهة نظري، ورغم الفوز الافتتاحي، فإن تجربة كوزمين هذه المرة ستكون مختلفة، صحيح أنه استلم فريقاً بطلاً حقق الألقاب في الأعوام الماضية، لكن الصعوبة تكمن في كيفية إعادته إلى المنصات في أسرع وقت ممكن، غير أن الفريق فقد أهم اللاعبين لديه، مع انتقال إيغور كورونادو إلى اتحاد جدة، وتواجد ريان مينيز مع النصر، كما أن الإضافات الجديدة لم تكن بذات مستوى السابقين بالنسبة للأجانب.


ناهيك عن أن هناك أندية حالياً تمتلك أدوات أفضل وأقوى، مثل العين وشباب الأهلي والجزيرة والوحدة أيضاً، ولن تكون منافستهم بتلك السهولة، نظراً لما هو متوافر لديهم من أسماء في الوقت الحالي، ويمكن وصفهم بالأفضل حالياً بالنظر إلى أرض الواقع، لأنني ما زلت على رأيي السابق بأن مشكلة الشارقة لم تكن بسبب العنبري ولن تنتهي بذهابه، لأن الفريق افتقر إلى اللاعب الذي كان يصنع الفارق في أي لحظة، وتعويضه أمر صعب للغاية.

لذلك ننتظر عمل المدرب كوزمين، المعروف بأنه يضع بصمته في أي نادٍ يشرف على تدريبه، ولن يرضى بأن يكون أقل من منافس رئيسي على الألقاب، وبالتالي نتوقع أن يتمكن من تصحيح الأوضاع في الفريق والعودة به إلى طريق الانتصارات، مثلما حدث أمس أمام خورفكان، لكن المهمة لن تكون سهلة، إلا إذا جاء لاعب بمواصفات المحترفين السابقين.

كوزمين سيضيف الكثير لدورينا، سيمنحه الإثارة وسيعيد جزءاً من البريق السابق، كونه يمتلك شخصية مختلفة تماماً، ونأمل أن يعيد الملك.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.