.
.
.
.

أصوات ليست حكيمة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

أصبح المهندس مهدي علي غنياً عن التعريف محلياً وخارجياً، وبصماته ستبقى خالدة في كرة القدم الإماراتية، لذلك، سيتعب من يحاول هزيمته نفسياً بتغريدة على تويتر أو منشور في فيسبوك، أو غيرها من وسائل التدمير الأخرى.

لكيلا ننسى، فالمهندس مهدي دخل التاريخ لأنه أول مدرب يحقق لمنتخب شباب الإمارات لقب كأس آسيا عام 2008، بعد أن عصي هذا اللقب على مدربين آخرين، وهو أول من حصد لقب كأس الخليج العربي للمنتخبات الأولمبية 2010 في الدوحة، كما أنه أول من حصل على ميدالية فضية للمنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية - جوانزو 2010، وهو الذي تأهل تحت قيادته الأبيض الأولمبي إلى أولمبياد لندن 2012 في حدث تاريخي لا يمكن للذاكرة نسيانه. كل تلك الإنجازات تحققت لأول مرة لكرة الإمارات، وهي تاريخية، ولا ننسى أنه حصد لقب خليجي 21 في مملكة البحرين عام 2013 عندما كان الأبيض تحت إدارته.

قبل أن يتسلم المهندس دفة قيادة فريق شباب الأهلي الموسم الماضي، كان الفريق مصاباً بالكساح والرمد الربيعي، يتعثر ويتخبط وغير قادر على بلوغ أهدافه، لكن مهدي علي أعاد الفرسان إلى الأضواء، فحصد 3 ألقاب من أصل 4.

مهدي علي من طينة المدربين الكبار، لديه فكره الخاص وأسلوبه التدريبي المميز، كما أنه قادر على إحداث التغيير، لكنه كغيره من المدربين يتعرض إلى تحديات كبيرة عندما تكثر الإصابات ويبقى اللاعبون المؤثرون خارج الحسابات.

مطالبة بعض المشجعين بإقالة المهندس مهدي علي ليست عادلة وفيها الكثير من الإجحاف وعدم الإنصاف، ونأمل ألا تستمع إدارة شباب الأهلي إلى هذه الأصوات المتسرعة حتى لو بقيت مدرجات الفريق فارغة.

من حق الجمهور المطالبة بتحسين الأداء والنتائج، لكن ليس من حقه خلق بيئة فوضوية للتغيير.

المهندس يحتاج إلى 5 سنوات متتالية على الأقل مع الفرسان لينتقل به إلى مصاف الأندية الآسيوية الكبرى.

مهدي علي جوهرة في عالم التدريب، وعلى إدارة شباب الأهلي أن تعرف قيمة هذه الجوهرة وألا تفرط فيها استجابة لأصوات نشاز.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.