أبوظبي وتقاليد السلة الأمريكية
تعد مباريات كرة السلة الأمريكية مصدراً مهماً من مصادر الترويج والثقافة والترويح عن النفس، ويحصل لاعبو هذه اللعبة على مداخيل عالية بسبب نجوميتهم وقدرتهم على تنشيط شبابيك التذاكر في معظم الصالات.
تفخر الولايات والمدن والمقاطعات بفرقها، وتُعدها أحد أسباب الجذب السياحي، لذلك، ليس غريباً أن يجد المتابع جدول المباريات منشوراً على المواقع الرسمية الحكومية، كما تعمل المكاتب السياحية على إدراج هذه المنافسات في أجنداتها الترويجية، خاصة الخارجية.
لا يوجد متفرج في مباريات السلة الأمريكية، بل كل شخص يدخل القاعة يكون جزءاً منها، ويؤدي بطريقته الخاصة، فهناك نشاطات مستمرة داخل الصالة لا تنقلها الشاشة وهي محصورة على الحضور فقط. كثيرون من الذين يحضرون تلك المباريات لا ينشغلون بنتائجها، بل يستمتعون بالطقس الاحتفالي داخل القاعة، وبالفنون التي تقدمها التشكيلات الفنية لكل فريق.
في تلك الصالات، يتخلص الفرد من الطاقات السلبية من خلال المشاركة الفاعلة مع الآخرين، فهناك عدد من المختصين يحفزون الحاضرين على فعل شيء ما يسعدهم، وفي مرات كثيرة تُكتب شعارات على الشاشات يرددها الحاضرون. لا يوجد صمت داخل القاعة، وإنما يوجد احتفال مستمر، لذلك، نقول إن كرة السلة الأمريكية ليست لعبة نتائج فحسب، بل ثقافة متنوعة يشارك في صياغتها الجمهور ويستمتع بها أيضاً.
توقيع دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي عقد شراكة لسنوات مع الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية لاستضافة المباريات التمهيدية خطوة مهمة جداً وحيوية، وستكون لها نتائج إيجابية على السياحة والثقافة والسلة الإماراتية في المستقبل القريب.
علينا أن نستفيد من السلة الأمريكية ومن تقاليدها وتوظيفها للجذب السياحي، ولتفعيل دور المتفرجين في الملاعب، فكما معروف، لعبة السلة في أمريكا ثقافة وسياحة واقتصاد وفرجة وترفيه وصحة.
الشراكة مع أقوى دوريات السلة في العالم خطوة مباركة ستأتي بنتائج إيجابية، خاصة أن محبي اللعبة في الخليج العربي متعطشون لحضور مثل هذه المباريات.
شكراً دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي على هذه البادرة الخلاقة.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية