إبداع اللاعبين وفنون المشجعين

جاسب عبد المجيد
جاسب عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تعد بطولة كأس رئيس الدولة لكرة القدم إحدى أهم المنافسات الرياضية المحلية ولها مكانة خاصة لدى الأندية والجمهور، كما أنها تحظى بمتابعة إعلامية محلية وخارجية، وعادة ما يبقى نجومها في الذاكرة، خاصة الذين يسجلون الأهداف، أو حراس المرمى الذين يتصدون لركلات جزاء حاسمة فيسهمون بتتويج فرقهم باللقب.

من المعروف أن مباريات خروج المغلوب تفرض على المدربين تغيير بعض خطط اللعب لتقليل الأخطاء، فهناك مدربون حذرون جداً، يجتهدون من أجل الوصول إلى ركلات الجزاء الترجيحية في مثل هذه المباريات، خاصة عندما تكون إمكانيات فرقهم أقل من المنافسين، وبالتالي ينتظرون فرصة ما لتحقيق الفوز والعبور إلى مرحلة أخرى، أو الفوز باللقب.


إن الفرص في مرحلة خروج المغلوب محدودة جداً، أي الفوز فقط هو الذي يسمح للفريق بمواصلة رحلته في البطولة، حيث لا توجد محاولات أخرى للتعويض كما يحدث في الدوري، لذلك، على الجمهور أن يلعب دوراً فعّالاً بحضوره ومساهماته في المدرجات، وعليه أن يكون عاملاً محفزاً للاعبي فريقه وليس العكس.

هناك مشجعون لا يتحلون بالصبر ويدفعون اللاعبين إلى ارتكاب أخطاء، ثم يسهمون بخسارة فرقهم من دون قصد، من هنا، يجب أن يركز المشجعون على تحفيز فرقهم وتشجيعهم على القتال من أجل الفوز، وألا يتدخلوا في الأمور الفنية.

يجب أن تبقى العلاقة بين المشجع واللاعب في أحسن حالاتها، فقد شهدت الملاعب في المواسم السابقة بعض التوترات بين المشجعين واللاعبين، وهذا النوع من التوترات يؤثر سلباً في أداء الفرق، ويحطم معنويات اللاعبين بدلاً من رفعها، لذا من الضروري تحسين العلاقة بين الجانبين من أجل تحقيق الهدف المشترك للفريق وجمهوره.

نأمل أن يكون الجمهور أبرز عوامل تميز هذه المسابقة في محطتها الحالية، وأن يلعب دوراً حيوياً في رفع درجة الإثارة والتشويق بهتافاته الجماعية وفنونه على المدرجات، فجميل أن يتناغم إبداع اللاعبين في الملاعب مع فنون المشجعين في المدرجات.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط