اللاعب المحلي ونقص الثقافة الاحترافية

محمد العليوي
محمد العليوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

*مفهوم الرياضة الاحترافية

كلنا نعي بأن الرياضة بشكلها الصحيح، لم تعد هواية أو ترفيه لمضيعة الوقت والتسلية!

الرياضة أصبحت علما متطورا وفكرا متجددا، أصبحت تجارة مربحة تدر الأموال، أصبحت صناعة، ثقافة ومهنة، أصبحت احترافا يجب اتباعه وتطبيقه بشكله الصحيح المتعارف عليه، وليس بالشكل “المعوق” الذي نراه في ملاعبنا المحلية أو الخليجية أو العربية بشكل عام.

نعم هناك العديد من الدول المجاورة والعربية بدأت منذ سنوات طويلة في تطبيق نظام الاحتراف الرياضي في معظم الألعاب الرياضية، ولكن هل ما تم تطبيقه يضاهي وينافس المنظومات الاحترافية التي نشاهدها على المستوى العالمي؟!

وهل تستطيع منتخباتنا العربية وإن وصلت بعضها إلى بطولات كأس العالم إلى الوصول إلى الوصول للدور قبل النهائي (على الأقل) خصوصا في اللعبة الشعبية الأولى (كرة القدم)؟!

تطبيق نظام الاحتراف لا يبدأ من وسط السلم أو من نهايته وإنما يبدأ من أول عتبة على سلم الطريق الطويل الاحترافي.

* هل يملك الرياضيون المحليون ثقافة الاحتراف؟

هنا بيت القصيد..

مع التوجه الجديد من قبل قيادتنا الرياضية لتطبيق نظام الاحتراف وتحويل الأندية الى شركات تجارية واستثمارية، وبما أن اللاعب يعتبر الركيزة الاساسية في أي لعبة كانت، فإنه يجب علينا جميعاً زرع ثقافة الاحتراف الرياضي في الأطفال من عمر مبكر جداً، ومن أول ملامسة قدم الطفل للكرة، وهو في عمر ما بين ست إلى سبع سنوات.

هذا بالنسبة إلى لعبة كرة القدم، والشيء نفسه لابد تطبيقه في الألعاب الرياضية الأخرى، حتى نستطيع في صناعة النجوم الرياضية بالشكل العلمي الصحيح.

ونتمكن في اعتلاء منصات التتويج على المستوى العالمي، والاستدامة في أي مجال هي الأصعب والامتحان الحقيقي لاستمرار النجاح.

*إدارة أعمال اللاعب مهمة جداً

على النطاق المحلي أو حتى الخليجي والعربي نرى معظم اللاعبين لا يعيرون أهمية لوجود “مدير أعمال” لهم ينظم حياتهم قبل وبعد التمارين والمباريات، بالإضافة إلى التعاقدات التي تتم مع الأندية قبل بداية الموسم الرياضي، واللاعبين عندها يهملون هذا الجانب المهم في مسيرتهم الرياضية، فإن مهنة مدير أعمال اللاعبين مهمة جداً ولا تقل أهمية عن مهنة المدرب أو الإداري في الفريق، حيث إن اللاعب يحتاج من يدير شؤونه الإدارية والتسويقية وكل ما يتعلق بحياته الخاصة والعامة خارج الملعب، حتى يكون تركيزه منصب فقط على ماذا سيفعله داخل المستطيل الأخضر، وبذلك حتما سيمتلك الصلابة الذهنية أثناء اللعب، وهذا يساعده على التألق والتميز ويرفع من مستواه الفني بشكل ملحوظ.

خلاصة الهجمة المرتدة:

أتمنى في يوم من الأيام أن أشاهد لاعبينا المحليين يخصصون لهم مديري أعمال في سن مبكر من حياتهم الاحترافية والتي تبدأ قانونيا ً في عمر الثامنة عشرة، حيث إن اللاعب أمامه ما لا يقل عن خمسة عشر سنة قادمة من العطاء الرياضي إذا استمر بشكلٍ تطويري مدروس وبشكل صحيح، ولا سمح الله لا يتعرض للإصابة ويبتعد مرغماً عن مزاولة لعبته المفضلة.

هذا إذا أردنا أن نتطور رياضيا ونستطيع بناء فرق أندية ومنتخبات قوية تجاري فرق الأندية والمنتخبات العالمية (حتى لو صبرنا طويلاً لعشر سنوات قادمة).

فنحن قد صبرنا عشرات السنين دون أن نبدأ أو نبادر.. فلنبدأ بشكل صحيح وبأساليب احترافية مبنية على فكر علمي وعملي متطور؛ لأن ما بني على خطأ لم ولن يجدي ولن ينفع مستقبلاً.

*نقلاً عن البلاد البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط