التخلي... عن النجوم
هل التخلي عن كبار اللاعبين من نجوم العالم من قبل المدربين لعنة أم ماذا أم نقمة...؟ ظاهرة بدت قبل سنتين من قبل بعض مدربي فرق الاندية العالمية والمنتخبات ولكي ننطلق في أجواء هذه الظاهرة الغريبة علينا أن نعود الى الماضي القريب أيام كان يقود نجوم العالم الأندية والمنتخبات الأوروبية وأمريكا اللاتينية وفرق الأندية وكأنهم ملوك ونبدأ على سبيل المثال لا الحصر ونسأل... اي مدرب كان يستطيع ان يضع القيصر فرانس بيكنباور على دكة بدلاء المنتخب الالماني او نادي بايرن ميونخ من...؟ لا أحد ومن كان يستطيع ان يضع فاكيتي على مسطبة بدلاء المنتخب الايطالي ومن كان يجرا ان يجلس زين الموهبة زين الدين زيدان مع احتياطي المنتخب الفرنسي ومن كان من المدربين أن يقول لمارادونا أجلس اليوم ليس يومك مع الارجنتين.. من...؟! مجنون من كان يفعل ذلك لماذا لآن الجماهير لن تغفر له ولا الاعلام ولو تجرأ احدهم على أن يجاري التيار... أيضًا لماذا... لأنهم يصنعون النصر.... أيضًا لماذا..؛ لأنهم رموز لأوطانهم... هكذا كانوا النجوم.. اليوم ومع ظاهرة جديدة حقيقة بدأت مع تخلي مدرب ريال مدريد عن كريستيانو رونالدو من قبل ادارة النادي وعلى ما اعتقد بدأت بعهد كارلو انشليوتي وكذلك تخلي نادي برشلونة عن الثلاثي ميسي ونيمار وسواريز ومر الناديين بعد خروج هؤلاء النجوم بأزمك كادت تطيح بمكانة وسمعة هذه الاندية العريقة وفقدت بريقها ونالت من جماهيرها ما يكفيها بأن يشكل على إدارة ومدربي هذه الاندية ليالي سوداء حالكة من الأرق والقهر حتى استعادت أنفاسها بشق الانفس... نعود الى مونديال 2022، ونلاحظ بأن المدربين ربما لم يستوعبوا دروس ما حدث لهذين الفريقين الكبيرين جراء عناد المدربين لهؤلاء النجوم ولا نعلم.. هل هو عناد اجوف... أم جهل.... أم مكابرة..أم مقولة خالف تعرف!.. اي كان السبب هو أمر غير طبيعي وسلبي ونتائجه لا تحمد عقباه... لا زلنا في كأس العالم وتصرف مدرب الارجنتين ليونيل سكالوني مع ليونيل ميسي في المباراة الاولى كان غير طبيعي وانعكس نفسيا على قائد المنتخب لكن تدارك الأمر وتصالح الطرفان من أجل سمعة الوطن... كذلك تصرف مدرب منتخب البرتغال فرناندو سانتوس مع النجم وقائد المنتخب رونالدو من أجل كبرياء فارغة وتجربة مرة افقده التأهل الى دور نصف النهائي ولولا ان تدارك نفسه في المباريات الثانية والثالثة لكان قد خرج من دوري المجموعات لكن وجود رونالدو هو من أنقذ الموقف ولم يتعظ وحسب أن ما فعله امام سويسرا بالتخلي عن رونالدوا اعطاه الفرصة لكي يثبت كفاءته امام سويسرا التي كان اغلب لاعبيه يعانون مرض الزكام الثقيل ورضوا بخسارة ثقيلة، لكن أمام منتخب المغرب بالتخلي عن افضل هداف وصانع اهداف في العالم في مباراة مصيرية وقام بطلب النجدة منه في الشوط الثاني لكن بعد ان فات الأوان حيث كسر نفسية هذا القائد الكبير ورغم ذلك عند دخوله فعل المستحيل... كثير من المدربين حاول أن يعبث بمقدرة النجوم لكن لم يجرأ أحد... وبقي مدرب منتخب كرواتيا زلاتو داليتش محافظ على ثروة كبيرة لمنتخبه وهو قائد المنتخب اللاعب لوكا مودريتش معتمدًا عليه اعتماد كلي لذا قدم الكروات اداء فني كبير ورائع من الاصرار والتحدي والاثارة واستطاعوا أن يترجموا هذا الامر باللعب الجماعي دفاعًا وهجومًا ويفيهم فخر بوصولهم الى دور النصف النهائي.
*نقلاً عن الأيام البحرينية